العدد 3845
الخميس 25 أبريل 2019
طرقات‭ ‬مدينة‭ ‬عيسى‭... ‬حقل‭ ‬تجارب‭ ‬للمقاولين
الخميس 25 أبريل 2019

مليون مرة كتبنا عن التخبط والعشوائية في العمل البلدي، وكل ما تختص به وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني سيصل بنا في نهاية المطاف إلى حافة انهيار البنية التحتية في البلاد طالما الشوارع تحولت إلى مستودعات تجارب للمقاولين، فهناك شبه إجماع من أهالي مدينة عيسى على كتاب الموتى الذي يقرأوه المقاولون على شوارع وطرقات مدينة عيسى والتجاعيد المحفورة بالطول والعرض في كل “فريج”، والكلمة الأطول عمرا من المأساة هي التخبط والعشوائية والجواهر العجيبة من الإسراف في المال العام.

لقد سئم الناس من “كثرة التحفر” والرصف والتعديل وعدم الاستخدام الأفضل للتخطيط وإيجاد الحلول المناسبة ذات المدى الطويل في مسألة الطرق والشوارع،  وأتحدى أن يفسر مسؤول من وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني أحجية شوارع مدينة عيسى وأرواحها الممدودة كالقماش، فقبل سنتين تم رصف “فريجنا” بالطوب بعد معاناة أدركها العالم، وهذا الأسبوع جاء مقاول آخر وأزال الطوب وسبب لنا “أذية وإزعاج” خصوصا ونحن على أبواب شهر رمضان،  فالقصة أصبحت معروفة بإطارها الأفقي، مقاول يرصف ومقاول آخر يزيل، ندفع للأول ونعتقد أن المسألة انتهت وسيستطيع الأهالي إغلاق عيونهم بعد التعب، ثم بعد فترة وجيزة لا تتعدى الأشهر ندفع للمقاول الثاني وكأننا محكومون بمشهد الخطيئة الأبدية.

تعبنا كثيرا من أعمال الحفر والصيانة، والتجارب في شوارعنا وأمام بيوتنا،  ونحمل كامل المسؤولية الجهة المعنية التي يبدو أنها لا تراقب حركة المقاولين الذين ترسو عليهم مشاريع تطوير شوارع البحرين بعين يقظة، وعدم محاسبتهم،  إذ لا يعقل في سنتين أننا لا نعرف التفريق بين الأبيض والأسود وأن لا نتوصل إلى رمز النجاح في التصاميم والبناء والمخططات.

من المهم إعادة النظر في المنهج والأسلوب الذي تتعامل به الوزارة مع المقاولين،  لنزيل الفشل والأسباب التي أدت إليه، فلو كانت الوزارة على علم بحقيقة الواقع لعملت على تفادي الأخطاء قبل استفحالها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية