العدد 3845
الخميس 25 أبريل 2019
المواطن أم الرصيف؟
الخميس 25 أبريل 2019

مشكلة الازدحام المروري، لا يختلف عليها اثنان، بأنها من أهم أسباب تغيير أخلاقيات السائقين، والتي وبسببها دخل كثيرون منهم، في شجارات، وملاسنات، ومراكز شرطة، وربما مستشفيات.

هذه المشكلة العسيرة التي تؤثر على برامج الناس ويومياتهم، وأولوياتهم، وعلى اقتصاد البلد نفسه، لا تزال في ركن اللااهتمام من الدولة، والتي لم تقدم مبادراتها التصحيحية حتى اللحظة الحلول الناجحة، والجذرية، للاختناقات المرورية والتي تخطت اليوم أوقات الذروة، لتكون في غالبيتها.

وبالرغم من الحلول الكثيرة التي يطرحها النواب، والكُتاب، كتنظيم منح رُخص السياقة للأجانب والوافدين، والأخذ بمشروع “مترو الأنفاق” كحل مستقبلي أساسي، ووضع الضوابط الزمنية المحددة لحركة الشاحنات، وصهاريج الزيوت، إلا أن الحال لا يزال كما هو.

هنالك إشكالية غير مفهومة، تكمن بأن بعض القرارات لا يُعتد بها، إلا مع وقوع الضرر نفسه، فالأصح هنا أن تكون الدولة هي المبادرة، والسباقة، والمثال الذي يُحتذى به، في كل صغيرة وكبيرة، لكي تكون محط تقدير المواطن، وإعجابه؛ لينال ما هو حق له، دون أن يطلبه.

ولفت انتباهي أخيرًا، بأن هنالك اهتماما واضحا في الأرصفة بمعظم شوارع البحرين، من حيث التبليط، وعرض المساحة لها، وتزيينها بالورود، والعشب الأخضر، وهو أمر مستحب إذا كانت الشوارع نفسها عريضة، والرصيف مكمل لها، وليس العكس.

المواطن، والمقيم، وكل الشركاء بهذا الوطن، لا يريدون أرصفة، وزهورا، بل شوارع عريضة، ومنافذ كثيرة، ومسالك، تسهل عليهم حياتهم، وتختصر لهم مشاوريهم، ومواعيدهم، وغيرها.

رسالة أرفعها للوزير عصام خلف، والذي لم يتأخر مع سقوط موجة الأمطار الأخيرة؛ ليسارع بالنزول إلى الشارع؛ كي تُلتقط له الصور مع بعض المواطنين والمسؤولين، وهي الصور الرائعة التي غيرت الحال لشوارع البحرين إلى الأفضل، وبشكل جذري.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية