العدد 3846
الجمعة 26 أبريل 2019
رمز‭ ‬الوئام
الجمعة 26 أبريل 2019

قدم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله أخيراً، دروسا مستفادة في التسامح، والتعايش، والصفح، وقبول الآخر، ببادرتي أمن، وأمان، للبلد، ولأبناء البلد، ممن انجروا خلف دعاوى ثعابين الليل، وقوارض الدهاليز المظلمة.

الأولى، بالدعوة إلى التحقيق الفعال للعقوبات البديلة، والتي ستمكن المحكومين لأن يخدموا المجتمع، ويندمجوا فيه، بمبادرة إصلاح وتقويم، وتصحيح مسار، بدلاً من زجهم في السجون، والزنازين، النازعة لفرص بناء الحياة الجديدة.

والثانية، أمر جلالته السامي بتثبيت جنسية (551) محكوم ممن أسقطت جنسياتهم، لقضايا ترتبط بأعمال إرهابية وتخريبية، وهو أمر أعاد الأرواح للأجساد الميتة، وقدم لها الفرصة لأن تُعيد النظر بنفسها، وبما اقترفت يداها، وأن تعي خير هذا البلد، المتدفق لأبنائه، مهما أجرموا، وأخطئوا.

جلالة الملك حفظه الله ورعاه، ومنذ الشفق الأول لمشروعه الإصلاحي الزاهر، أوجد الحرص والاهتمام الوافر، لأن تكون ثقافة التسامح والصفح، نهج حياة لأبناء البلد وللمقيمين معاً، وهو حرص تبلور اليوم في المكانة التي تبوأتها البحرين إقليميا، وعالمياً، كمملكة حاضنة للجميع، وموطن للتعايش، وللانفتاح، والحداثة.

هذا النهج الكريم، يقودنا بشكل تلقائي للأسرة البحرينية، ودورها التربوي والأخلاقي تجاه أبنائها، وتجاه سلوكياتهم، ونواياهم، ويومياتهم، فالأسرة هي من تتحمل بالدرجة الأولى، مسؤولية فشل الأبناء ونجاحهم، وهي ذات المسؤولية التي بادر جلالة الملك بتحملها، تجاه جميع أبناء الوطن، كحاكم، وأب، ورمز للوئام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية