العدد 3846
الجمعة 26 أبريل 2019
السواحل مورد اقتصادي... ولكن!
الجمعة 26 أبريل 2019

يبدو أنّ مجلس الشورى لم يكن موفقا في رفضه مشروعا بقانون بشأن تخصيص نسبة 50 % من سواحل الجزر الاستثمارية كسواحل عامة، المقترح المحال من المجلس النيابي ينص على تخصيص النسبة المذكورة من سواحل الجزر الاستثمارية كسواحل عامة، حيث بناء عليه فإنّ كل مشروع استثماري أو سكني أو صناعي أو تجاري أو عمالي أو خاص يقام على جزيرة صناعية أو على سواحل الجزر الطبيعية يخصص خمسون بالمئة منه كسواحل عامة.

إننا نفهم أن يبدي عدد من المشتغلين في القطاع العقاري تحفظهم بشأن المقترح النيابي حول النسبة المشار إليها، لأنه - طبقا لما زعموا- يشكل ضررا على البنية الاستثمارية والعقارية في المملكة، نظرة العقاريين أحادية، بيد أنّ النظرة الموضوعية تقتضي منا القول إنّ التفريط في هذا المورد الهائل يحرمنا من موارد اقتصادية كبيرة، ولعل المعضلة الأكبر أنّ ما تبقى من السواحل العامة لا يمثل سوى 3 % فقط، أما البقية فإنها أصبحت أملاكا خاصة.

العمل على جعل السواحل مفتوحة هو ما تأخذ به جميع الدول ذات الطبيعة الساحلية ولم يعد الأمر مقتصرا على البحرين وحدها، حيث إنّ قطاع السياحة يفتقر إلى استراتيجية لتنميته وتطويره فالسياحة صناعة القرن أو كما يطلق عليها البعض صناعة بلا دخان، وفي بلد صغير كالبحرين محدود الموارد فإنّه لابدّ من تهيئة السواحل بوصفها موردا بالغ الأهمية.

إن هدرنا الموارد السياحية وتفريطنا بهذه الثروة كبدنا خسائر تقدر بملايين الدنانير سنويا، ووفقا لدراسة أصدرتها شركة سياحية للاستشارات قبل سنوات ليست بعيدة كشفت أن الاستغلال للمواقع والمرافق السياحية في مدينة المنامة وحدها لم يتجاوز الـ 20 % فقط، أي أنّ هناك مواقع لم يتم استغلالها سياحيا وهذا يعني هدرا لأهم ثروة بين أيدينا.

أليس ما يدعو إلى الاستغراب أن مدينة بحجم وأهمية ومكانة المنامة التي اختيرت في عام 2014م عاصمة للسياحة الآسيوية أن تبقى بلا خطة لتطوير السياحة حتى الآن؟ ألم يكن بوسعنا لو أحسنا إدارة السياحة أن نضاعف أعداد السواح الذين قدروا بمليوني سائح سنويا؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية