العدد 3846
الجمعة 26 أبريل 2019
قبل‭ ‬رمضان‭... ‬نواب‭ ‬يتوارون‭ ‬عن‭ ‬الأنظار‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬مساعدة‭ ‬الفقراء
الجمعة 26 أبريل 2019

نذكر السادة النواب بأن شهر رمضان على الأبواب وفي هذه الأيام تنكشف الحقائق وتصبح مثل الكتاب المفتوح، وإذا جاز لبعض الناس أن يطلقوا على هذه الفترة من السنة اسم “فترة اختبار النواب ومرحلة التفوق والتقدم أو الفشل والخزي”، ورحم الزمان مليء بقصص “تسكير” النواب هواتفهم النقالة وعدم الرد على الناس مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يتنصلون من المسؤولية مع دخول مناسبة مثل شهر رمضان خوفا من دفع أي دينار يساعدون فيه الفقراء والمحتاجين من أهالي دوائرهم، وهم يعرفونهم جيدا بيتا بيتا وعائلة عائلة، مع أن هؤلاء المساكين والفقراء والأسر المتعففة لا تريد منهم الصدقة والمساعدة حتى يختفون عن الأنظار بهذه السرعة وفي هذا التوقيت بالذات، لكن من الواجب عليهم السؤال عن أحوالهم والاتصال بهم وتتبع معاناتهم ورفع تقارير إلى الجمعيات الخيرية.

وسبق أن كتبت في هذه الزاوية عن النائب المخادع الذي وعد الناس بالمعجزات خلال فترة الانتخابات وغرس في كل بيت من بيوت الدائرة نخيل الآمال والأفراح، لكنه اختفى قبل دخول شهر رمضان بأيام وترك الناس تدور مع الريح خصوصا الأسر الفقيرة التي كانت تريد منه توصيل “خطاب” إلى الجمعيات الخيرية لصرف “المقسوم” ومساعدتهم في تحمل جزء من أعباء الشهر الفضيل.

تصريحات وشعارات نواب اليوم بحجم الشمس، لكننا نتمنى منهم عدم تسكير هواتفهم النقالة وأبوابهم في وجه من انتخبهم وأوصلهم إلى الكرسي، والبدء في مساعدة الفقراء والمحتاجين من أهالي الدوائر، فحسب ما وصلني من أحد المواطنين أن بذور تجاهل نائبهم بدأت تنتشر وأخذ قلبه يشهق بقوة عندما يقترب فقير أو محتاج من بيته، ويتوارى عن الأنظار كلما شعر أن هناك من يريد محادثته عن مساعدة شهر رمضان.

يا سبحان الله، هذا النائب كان يوزع الحلم الأخضر على الناس قبل أشهر عديدة فقط، وكان يتغنى بالوعود مثل الحوت الذي يتغنى في البحر، كان يتوهج شعارات واليوم “انكشف المستور” وعرف الناس المد والجزر.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية