العدد 3849
الإثنين 29 أبريل 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
هذا القلم علمني...
الإثنين 29 أبريل 2019

قال محدثي: كنت أحتفظ حتى عهد قريب بقلم طالما حرك فضول بعض الزملاء في العمل فكثر التساؤل عن سبب إصراري وتمسكي به لهذه المدة الطويلة رغم انه قلم عادي جدا وليس به مايميزه عن الأقلام العادية الأخرى.

تابع محدثي قائلاً: في الحقيقة كان ذاك القلم قبل أن افقده وافتقده يعني لي الكثير، فقد كان يذكرني بسلوكيات مستخدمه وهو احد المسئولين الذين عملت معهم الغريبة وغير المقبولة. كان ذاك القلم يمثل لي جرس إنذار ينبهني كلما دنوت من حدود تلك السلوكيات البغيضة لذاك المسئول غير السوي عند تعاملي مع زملائي في العمل.

سألت محدثي عن العلاقة بين القلم والمسئول فأجاب: كان ذلك المسئول يستخدم ذات النوع من الأقلام والذي قررت عند تسلمي المسئولية أن استخدمه لكي يكون لي الضمير الذي يرشدني الى الدرب الصواب عندما أجد نفسي قد بدأ تيار سلطة المنصب يحيدها عن ذاك المسار فأكون نسخة أخرى من ذلك المسئول. انتهى حديث الزميل.

المواقف التي يمر بها المرء سواء على الصعيد العملي أو تلك التي يعيشها أو يشاهدها عن قرب على مسرح الحياة هي عبر ودروس من الواقع والحكيم هو من يستفيد من هذه العبر والدروس.

في ذات السياق يقول جبران خليل جبران: لقد تعلمت الصمت من الثرثارين والتسامح من المتعصبين والرحمة من قساة القلوب ولكن الغريب هو إنني اشعر بالامتنان تجاه هؤلاء المعلمين. مارأيك سيدي القارئ؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية