العدد 3849
الإثنين 29 أبريل 2019
من خرست ألسنتهم
الإثنين 29 أبريل 2019

كما هي العادة، يخرج لنا (بيادق) ولي الفقيه الإيراني، ببيانات إثارة وإساءة، تستهدف النيل من البحرين، ومن رموزها وطوائفها، بحالة أقرب لتبادل الأدوار، فساعة تصدر من العراق، وساعة أخرى من الضاحية الجنوبية، فلندن، فالحوثة، وغيرهم وغيرهم، والكُل على شاكلته يقع.

هذه الحالة المسخ، التي يعيها البحرينيون فردًا فردًا، تمثل إحدى السياسات الضاغطة التي يقودها العدو الفارسي، منذ سنين عديدة، لتطول بشؤمها وكذبها وتخويفها دول الجوار، ومضيق هرمز، والحلفاء، بمحصلة نتائج لا تتخطى الرقم (صفر).

هذا الرقم يوجز السياسة الإيرانية في المنطقة العربية، ويوجز تأثيرها وواقعها، وهو رقم تسرده المشاهدات التاريخية نفسها، وليس أنا، التي تصدح بالفم المليان، بأن قادة الحرس الثوري وبقية الساسة بطهران وقم، هم عباقرة الكذب والخداع، وتجار بيع المواقف، والكلمة.

في المقابل، خرست ألسن ها هنا، قبالة بيان (السطل) مقتدى، بالرغم من تعديه الفج على رمز البلاد، وعلى كرامة الأرض التي يتمرغون هم وأبناؤهم من خيراتها، وهو صمت يُثير علامات الاستفهام، والاستغراب، والاستهجان، والاستفسار.

هذا الصمت، لم يكن موجودًا قبل أيام قليلة، بواقعة المستشار المصري التي قامت لأجلها الدنيا ولم تقعد، وسط استهجان مما حدث، كُنت أنا أحدهم، اعتبارًا أن الأمن والسلم الأهليين، وكرامة الطوائف البحرينية خط أحمر لا نقبل بأن يُمس.

ولكن، حين أصدر مقتدى الشؤم بيانه، خرست الألسن فجأة، وصمتت، وتوارت، وانشغل بعض المغردين، والكتاب، والنشطاء بأمور أخرى كثيرة ليكتبوا عنها، ويثرثروا، بيان مقتدى ليس منها بالتأكيد.

إن البحرين لها رجالاتها ونساؤها، ممن هم قادرون على أن يحافظوا ويذودوا ويدافعوا عن عروبتها، واستقلالها، ورمزية قيادتها، وقدسية ترابها الوطني، هؤلاء الأخيار باقون، ومستمرون بأداء واجبهم، والتاريخ والمواقف هي من تشهد لهم بذلك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية