العدد 3849
الإثنين 29 أبريل 2019
اليقظة وحماية الحدود وما تفرضه تطورات الموقف
الإثنين 29 أبريل 2019

من المستحيل أن يقف النظام الإيراني صامدا أمام العقوبات الأميركية بتصفير  نفطه، وبالتالي سيزيد هذا الموقف عزل إيران ونظامها الإرهابي دوليا ومسحها من التاريخ وذلها بأشر الهزائم، وهناك يقين بالانتفاضة الكبرى التي يتأهب لها الشعب الإيراني للتخلص من نظامه الإرهابي، وبالرغم من ثرثرة رئيس الحرس الثوري الإيراني علي رضا تانجيري بالقول “إن إيران ستغلق المضيق إذا تم منعها من استخدامه لتصدير النفط” فهذه التصريحات لا تعدو كونها تفاعلا مع الهزيمة وبداية الدخول في الطريق الوعر الطويل، لكن على دول الخليج أن تكون جاهزة لمواجهة احتمالات المستقبل وما تفرضه تطورات الموقف، لأن إحدى أهم القواعد التي تشكل محور التحرك الإيراني في تعامله مع العقوبات الجديدة ووفق المعنى المعروف هي الفوضى والإرهاب ونظرات الحقد على أهل الخليج.

النظام الإيراني ومع هذا الترنح تحت أقدام العقوبات سيرى لا محالة أن آخر فرصه البحث عن المساندة من المرتزقة وأعوانه وخفافيش الظلام لنشر الفوضى والتخريب والدفع بقوافل الإرهابيين مرة أخرى إلى مجتمعاتنا، وهذا يفرض منطقيا حشد كل الطاقات العربية في إطار واحد وصياغة استراتيجية شاملة متكاملة في مواجهة الخطر المشترك الذي يهدد دول الخليج والعرب جميعا دون استثناء، وعلى هذا يمكن القول إن اليقظة وحماية الحدود والأمن في المرتبة الأولى وعلى قدر كبير من الأهمية، فمثل هذه الأوضاع تفرض إطارا معينا من التنسيق والتكامل لمواجهة الموقف، فعندما نتلمس الأرض من حولنا هناك ألف شاهد يقول إن المنطقة ستكون “مولعة” وربما تليها فصول مخاض للخونة والعملاء.

ما يحصل في منطقتنا يندرج تحت مسمى متغيرات السياسة الدولية، وهذا يدعونا إلى ضرورة التوجه إلى المزيد من الحرص على أمننا واستقرارنا وتجنيد كل القوى بشكل أو بآخر لتحقيق ذلك، والتصدي بحزم لكل محاولات الخيانة والتعاطف مع النظام الإيراني من قبل جماهيره المتناثرة هنا وهناك والتي تجيد التلون واختراع الجديد من شعارات الولاء والحب من أجل تحقيق أهدافها المرجوة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية