العدد 3849
الإثنين 29 أبريل 2019
الطائفية فِتنـة
الإثنين 29 أبريل 2019

الطائفية فِتنة، فِتنة مُهلِكة قاتلة، فالطائفية تُعيق حركة البناء وتشل الوحدة الوطنية، ومحاربتها دعوة وطنية لتحقيق الإخاء والمساواة لكل المواطنين دونما تمييز أو تفريق بينهم، ويستخدمها أعداء البحرين من الطائفيين في الداخل والخارج كورقة لجر البحرين وشعبها إلى دائرة النزاع والاختلاف المناهض للبحرين.

إن استخدام الطائفية كغطاء اجتماعي أو سياسي لا يتحدد في إطار فئة مُعينة دون سواها، ومفاتيحها تكون بمن تُمثل الطائفية تفكيره ومصالحه والاستفادة من ثمراتها الفاسدة باستخدامه لمختلف الأساليب والصِيغ من اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ومهنية وحقوقية تلتقي مع أهداف ومرامي الطائفية وخصوصا في إثارة النعرة الطائفية وقتل روح التطور وعرقلة مسيرة التنمية الوطنية، ما يؤدي إلى إحداث خلل في خارطة العمل الوطني.

إن مكافحة الطائفية والوقوف في وجهها خيار استراتيجي وطني لحماية الشعب البحريني من تداعياتها، وحفاظًا على الجغرافية الوطنية للبحرين وسيادتها وعلى ما حققته من مكاسب متنوعة، وإبعاد الطائفية يؤدي إلى قتل الطاقات والجهود التي تُكرس أهدافها وعملها لنسج الطائفية. ولابد من إبعاد الطائفية من حسابات العمل الوطني لأنها تعمل على استبدال الولاء والانتماء الوطني بالولاء الطائفي. الطائفية تعمل على تكوين تيار طائفي ومن ثُم إلهائِه بفعل طائفي ورد طائفي مُغايِر، وهذا يؤدي إلى تشكيل خارطة طائفية يتناثر فيها المواطنون باتجاه مُعاكس يبعدهم عن جوهر قضاياهم الوطنية والقومية وجرهم لانتماءات مغايرة عن مصالحهم الحقيقية.

لقد أثبت التاريخ الوطني لجميع الأمم والشعوب أن الطائفية فِتنة قاتلة، أدت إلى تكوين خليط غير متحد لا وطنيًا ولا قوميًا، وأثرت كثيرًا على حركة الأمم وشعوبها المُتطلعة إلى التقدم، فوجودها عمل على تضييق أهداف الأمة وخلق اصطفاف مُشوَه ومتناقض لطبيعة الأمة ومُغاير لأهدافها الديمقراطية والتنموية والإنسانية.

إن ما حدث مؤخرًا في اجتماع غرفة تجارة وصناعة البحرين لا يليق بما حققته البحرين من مكاسب سياسية وديمقراطية، ولا يُمثل روح وتاريخ الغرفة العريق الذي التزم طوال سنواته بالفكر الإداري والاقتصادي وبما حققه ذلك من انسجام بين أعضائها واجتماعهم الدائم على تحقيق المصلحة العامة، لذا، فإن اختيارنا لمن يُمثلنا لا ينبغي فيه التركيز على الخصوصيات المذهبية أو الشخصية بل يجب الالتزام بالخصوصيات الوطنية الفكرية الواعية العاملة لمصلحة البحرين وخير شعبها.

إن الطائفية فِتنة قاتلة، أدت إلى تكوين خليط غير متحد لا وطنيًا ولا قوميًا، وأثرت كثيرًا على حركة الأمم وشعوبها المُتطلعة إلى التقدم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية