العدد 3850
الثلاثاء 30 أبريل 2019
الأمر‭ ‬السامي‭ ‬الملكي‭ ‬بتثبيت‭ ‬الجنسية
الثلاثاء 30 أبريل 2019

أصدر صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قبل أيام، أمرًا ملكيًّا ساميًا بتثبيت جنسية 551 محكومًا صدرت بحقهم أحكامًا بإسقاط الجنسية وغيرها. وصدر الأمر الملكي، تطبيقًا للقانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية. ومن دون شك، في هذا نجد تطبيقًا لمبدأ يمثل أهم مبادئ العقوبة الجنائية وهو مبدأ “الإصلاح” وليس التشفي أو الردع. هذا، لأن الأمر الملكي يهدف لإصلاح من شملهم الأمر وإعادتهم لمجتمعهم بروح جديدة تعمل من أجل مستقبل زاهر مليء بالمواطنة والمحبة من أجل الوطن. وطن الجميع.

الأسلوب الملكي الذي تم انتهاجه، كذلك، دليل على صيانة الدستور في دولة العدالة وتطبيق القانون. ويتمثل هذا في تطبيق مبدأ “فصل السلطات” الذي تنص عليه الدساتير، ولتحقيق الفصل تقوم “السلطة القضائية” بدورها في تطبيق القانون في استقلال تام دون تدخل من طرف، وتقوم “السلطة التنفيذية” بدورها المنشود وفق أحكام القانون. والأمر الملكي السامي، بخصوص تثبيت الجنسية، تم وفق السلطات التي يتمتع بها جلالة الملك ورأس الدولة.

يمنح القانون جلالة الملك، السلطات الخاصة بإصدار أوامر ملكية سامية تتعلق بإسقاط أو إعفاء العقوبة أو التبديل أو الإلغاء الكامل أو الجزئي أو غيره. وممارسة السلطات، لا تعني التدخل في شؤون القضاء أو تعديل القرارات القضائية، بل تعني صيانة القرار القضائي واحترامه ولكن من منظور الرحمة والشفقة والأبوة، يتم التدخل في أمر تنفيذ العقوبة. ونرى، أيضًا، تطبيقًا لمبدأ “الفحص والموازنة” في إدارة تطبيق السلطات التي تكون متداخلة بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية. وعبر هذا الفحص ثم الموازنة تسير الأمور في اتساق تام وتمازج “هارموني” يظلل البلاد تحت مظلة دولة القانون وروح سيادة القانون والعدالة للجميع. والأمر الملكي السامي، خير دليل للسير بالبحرين نحو العدالة المجتمعية في وطن يسع الجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية