العدد 3850
الثلاثاء 30 أبريل 2019
الطائفية المقيتة
الثلاثاء 30 أبريل 2019

أثبتت تبعات الشجار الذي حصل في اجتماع الجمعية العمومية لغرفة تجارة وصناعة البحرين متانة النسيج المجتمعي البحريني، والإيمان المطلق بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وعدم الانسياق وراء الطائفية المقيتة، مؤكدين دائماً أننا جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وأن أية محاولة للمساس بهذا النسيج القوي المتكامل عصية على كل من تسول له نفسه العبث في متانة العلاقة التي تربط مختلف أطياف المجتمع البحريني الذي عرف منذ قديم الأزل بطيبته وحسن خلقه وتعايشه السلمي وتواده وتراحمه وترابط أبناء مجتمعه كنموذج يحتذى به.

هذه الحادثة قد تجرنا إلى ضرورة الحديث عن واجبنا تجاه قدرات أبناء الوطن، وإمكانياتهم التي تخولهم اعتلاء العديد من المناصب المهنية والإدارية والاستشارية في مختلف الميادين، وتجرنا أيضاً إلى التساؤل الدائم الذي يفرض نفسه؛ لماذا لا يستعان بالكفاءات الوطنية بدل الاستعانة بالأجانب؟!

كما أن المشكلة في أن الأمر لا يقتصر على عدد قليل من الوظائف والشواغر، بل يتعدى إلى كونه مُشَّكِلاً لظاهرة في مملكة البحرين، قد تعبر عن عدم الوثوق بالكفاءات الوطنية أو أية أسباب أخرى نحن متأكدون من سهولة تفنيدها مهما كانت حججها، علماً أن بعض الوظائف المهمة والمتخصصة، تكلف أرباب الأعمال الكثير من المال في مقابل إنتاجية بسيطة، وكفاءة محدودة، لا تستحق تكبد كل هذه الخسائر!

حتى لو لم يكن هناك قانون يلزم الجهات الخاصة بأولوية توظيف البحرينيين، لكن من باب الإحساس بالمسؤولية الوطنية، ودعماً للطاقات والكفاءات البحرينية، ينبغي أن يدعم كل رب عمل أبناء وطنه؛ فهم الخيار الأفضل والأمثل في كل الأحوال، إلا استثناءات بسيطة جداً قد تجبرنا على الاستعانة بالأجنبي.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .