العدد 3851
الأربعاء 01 مايو 2019
القفل المكسور
الأربعاء 01 مايو 2019

حطَّمت وزارة الإسكان قفل مجلسها، لتؤكد أن الباب الذي كُسِرَ قُفْلُه سيبقى مفتوحًا للجميع.

سُنَّة المجالس الأسبوعية خطوة على الطريق الصحيح، وعادةٌ طالما ضرب فيها مجلس سمو رئيس الوزراء أروع صور التواصل الفعال والإيجابي مع المواطنين.

ينقل عن الصحابي أبو الدرداء قوله: أنصِف أذنيك من فِيك، فإنما جُعِلت لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم به.

شاءت الأقدار أن يتلبسني مغناطيس يلتقط الهموم الإسكانية التي تثقل كاهل الوزارة، وتؤكد الحاجة الملحة إلى مبادرات نوعية وعمل جبار يتمكن من وضع حد أمام تغوُّل هذا الملف الحساس.

حساسية الملف الإسكاني تنبع من علاقتها بخدمة حكومية أساسية، وحاجة إنسانية ملحة، تتطلب نباهة فريدة وسرعة فائقة في إنجاز المعاملات، ونظرة ثاقبة تخرق حاجز الآن، بما يضمن استدامة هذه الخدمة للأجيال القادمة.

الأشهر القليلة الماضية مرّت كسنوات طويلة على الوزارة، حيث شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب التركيز على عمل الوزارة وخدماتها، لاسيما بعد إطلاق برنامج مزايا المطور (الملغى).

إن رفع الإسكان مستوى تواصلها مع المواطنين عبر مجلسها الأسبوعي- بمباشرة أعلى سلطة فيها - من شأنه أن يذيب مساحة واسعة من الجليد المتكلس على مياه العلاقات بين الطرفين، ويمهّد الطريق نحو إعادة رصف جسور الثقة، وتفهم كل طرف لاحتياجات ومسؤوليات الآخر.

كان بإمكان الوزارة أن تتلافى كثيرًا من اللغط الذي أثير حولها خلال الفترة الماضية، لو استثمرت ما تتيحه لها وسائل الإعلام وتقنياته من إمكانات واسعة لفتح مجال رؤية المشهد من كافة زواياه، وتجنب احتمالات سوء الفهم المؤثرة سلبًا على نجاح برامجها ومشاريعها.

يحدونا الأمل أن تؤتي المجالس الأسبوعية ثمارها، وأن تشهد المرحلة المقبلة استقرارًا إسكانيًّا يعيد المياه إلى مجاريها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية