العدد 3851
الأربعاء 01 مايو 2019
البحرين‭ ‬وإيران‭ ‬الفارسية
الأربعاء 01 مايو 2019

أعلن وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أخيرًا، أن 451 شخصًا استفادوا من تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، بدل حبسهم.

هذا النجاح، تواكب مع الأمر السامي لعاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بتثبيت جنسية 551 محكوما بقضايا إرهابية وما في حكمها، بفرصة أعادت الحياة للأجساد الميتة، ببدايات جديدة، بعيدة عن هراء الأجنبي، وتجار الكلمة والموقف.

هذه المواقف المقدرة من الدولة، والتي تُرسخ بنجاح مفاهيم التكافل الاجتماعي، واحتضان أبناء البلد، ممن أخطأوا بحقه، وأدموه، تُحمّل - في المقابل - الأسرة، والجهات الأهلية والدينية والمدنية، مسؤوليتها الكاملة، تجاه الشباب، وسلوكياتهم، وممارساتهم، وأفكارهم، كيف يوجهونها، ولماذا، ولأجل من؟

الدولة البحرينية، ومنذ تأسيسها الأول، عُرفت - ولا تزال - بموطن التعايش، واحتضان الأديان والطوائف والمذاهب، بمزيج رائع سبقت به غيرها من دول المنطقة، وتخطتهم، وهو مزيج أنجحه بالأساس، سلالة آل خليفة الكرام، بجعل البحرين، واحة خصبة، ينعم فيها الجميع بأمن، وأمان، وتعايش.

هذا الواقع الجميل، يواجه بشناعة، من إيران الفارسية، ومن أذنابها في المنطقة، وفي العمق البحريني نفسه، بحرب ضروس أدمت ما أدمت، من أبناء الوطن، وليس الإيرانيين، وليس الحرس الثوري، بعد أن زُرع مكرًا في قناعات هؤلاء الضحايا، بأن التغيير لا يكون إلا بالقوة، وبالسلاح، أي كان هذا السلاح.

كل المحطات السياسية التي مررنا بها، وبالأخص في العقدين الأخيرين، أثبتت تعنت البعض في إصلاح وضعهم، وفي إصلاح أفكارهم المنحرفة، والضالة، يقابلها - بشكل مغاير - تسامح غير مسبوق من رموز الحكم، ومن أطياف المجتمع نفسه.

هذا التسامح يجب أن يُنظر له اليوم، بشكل واقعي، ومُقدر، يغير بمفاهيمه الأفكار الهدامة؛ لأن القيادة والوطن وعروبته ووحدة ترابه، خط أحمر، لا نقاش فيه، ولا مساومة عليه، ودونه الأرواح، وسنظل كذلك دومًا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية