العدد 3851
الأربعاء 01 مايو 2019
“انمسحوا”‭ ‬مثل‭ ‬السطور‭ ‬عندما‭ ‬أساء‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬للبحرين
الأربعاء 01 مايو 2019

كتاب ونشطاء اجتماعيون ومغردون وغيرهم أقاموا الدنيا  في قضية المستشار المصري ذي الحس الطائفي ونحن معهم بكل تأكيد لأننا لا نقبل الطائفية وتهديد السلم الأهلي كعادة أهل البحرين، لكن هؤلاء اختفوا وكأن الموت غيبهم عندما تطاول المخبول مقتدى الصدر على البحرين وقيادتها، سبحان الله فجأة أصبحوا خارج الزمن وخارج الوعي وفقدوا صلتهم بجوهر الأشياء والكائنات ولم تعد فيهم أحاسيس، وذكرونا بثنائية الوجود والعدم للفيلسوف جان بول سارتر وهذا هو الرعب الحقيقي والعشبة المشتعلة.

أين هي البيانات واحتجاجات الرفض والتحدث عن الوطنية والسلم الأهلي وأركانه وأسواره والأصوات القوية التي خرجت دفعة واحدة لنبذ الطائفية وأنغامها النشاز ورفضها القاطع لكل ما يهدد السلم الأهلي واللحمة الوطنية، أقلام وشخصيات وحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي أدانت المستشار وحسه الطائفي الذي يمثل نفسه، لكنها مسحت مثل السطور عندما جاءت الإساءة من الطائفي المخبول مقتدى الصدر الذي تطاول على البحرين وقيادتها وتدخل في شؤوننا الداخلية، لا أعرف لماذا يلح عقلي بعيدا عن التفاصيل في معرفة السبب الحقيقي الذي منع تلك الأصوات من الخروج في الضوء وإعلان موقفها الرافض لثرثرة مقتدى الصدر وتسجيل موقف وطني وكل الأبواب والدروب مفتوحة.

من يرفض الحس الطائفي من الطبيعي أن يرفض الإساءة للبحرين والتطاول على قيادتها حفظها الله ورعاها، ومن يستطيع أن يعبر بوضوح عن حياة طائفية يستنشقها مستشار أيا كانت جنسيته أو ملته، يستطيع أن يفعل بالمثل مع رجل دين أو أي شخص كان، فالقضية ليست مشروعا تجاريا يحتاج إلى دراسات وتأويل أو ألوان زخرفة تتعلق بالذوق، إنما وطن وقيادة يتعرضان إلى الإساءة عمدا من عميل إيراني معاد للبحرين وشعبها، وهذا يتطلب موقفا واضحا وطريقا واحدا وتوقيعا واحدا وليس ترنيمات تردد وأعذار ومخدة النوم.

هذا الصمت يذكرني بالأقلام والأصوات التي لا تريد أن ترفع رأسها لترى إنجازات البحرين في شتى المجالات، لتتحاشى الكتابة عنها عمدا، أقلام تتهرب من ذكر أي منجز وطني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية