العدد 3852
الخميس 02 مايو 2019
بحرينيون في “نوتردام”
الخميس 02 مايو 2019

اللفته الجميلة التي قام بها ممثلو مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وجمعية (هذه هي البحرين) بزيارة كنيسة (نوتردام) بباريس، تحمل بثناياها رسالة محبة وسلام، من شعب عربي عُرف أبناؤه كسفراء خير لبلدهم، أينما كانوا.

هذه الزيارة تخاطب بثناياها مختلف الشعوب، حول ماهية هذه الرقعة الجغرافية الصغيرة من العالم، وكيف استطاعت منذ عقود طويلة، لأن تكون موئلاً للتسامح والتقارب الديني.

وكانت الصحف المحلية قد أطلت علينا صبيحة يوم أمس، بصور الوفد البحريني الذي تشارك كل فرد منه، بدينه، وبمذهبه، وعقيدته، أحزان الفرنسيين على كنيستهم المحُترقة، بتجانس جميل، يؤكد للعالم أن البحرين هي موطن كل الشعوب، والأديان، والملل.

هذه الزيارة تُعد الثانية من نوعها، بعد نظيرتها الأولى في العام 2015، حيث تستحضر مجددًا قيم التسامح الكبرى التي يحملها المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى، حول نشر مفاهيم التعايش والتسامح، والحوار بين الأديان، وأهمية النظر إليها كهامة للبشرية، ولبقائها.

في العاصمة المنامة، وبمسافة لا تتخطى الكيلومترين، تتجاور الكنائس والمعابد والمساجد والمآتم، جنبًا إلى جنب، في تمازج مذهل، لا مثيل له، لتحكي لأبنائنا، وللعالم، كيف أن البحرين أُسست كدولة للسلام، ولحرية العقيدة والمذهب.

وفي المناسبات الدينية، تتبلور هذه الصور والمشاهدات بأروع أشكالها، وألوانها، حيث تفتح دور العبادة أبوابها، للتزاور، والكل يتمنى لشريكه المُختلف، كل الخير، إنها البحرين المغايرة، التي أضحت اليوم وبسواعد أبنائها، هامة للبشرية، تُحترم، وتُقدر، ويُنظر إليها بكل تقدير وإعجاب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية