العدد 3852
الخميس 02 مايو 2019
سينما الآداب... إتقان وذائقة فنية رفيعة
الخميس 02 مايو 2019

تشرفت بحضور النسخة الخامسة من فعالية سينما الآداب التي نظمتها مؤخراً جمعية كلية الآداب بجامعة البحرين، حيث كان حضوري بصفتي ممثلا لجهة عملي التي قدمت دعماً مالياً لتلك الفعالية، وللأمانة أقول، ودون أيّة مجاملة، أبهرني تماماً ما شاهدته من أعمال سينمائية رائعة ومثيرة للاهتمام حيث جاء العرض خلال احتفال أقامته الجامعة تحت رعاية كريمة من وزير شؤون الإعلام علي الرميحي وبحضور الدكتور رياض حمزة رئيس الجامعة، بالإضافة إلى تواجد عدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية بجامعة البحرين.

في الحقيقة لم أكن أتوقع أن أرى أعمالاً بهذا الإبداع والتميّز، أظهر خلالها طلبة الجامعة مهارات وقدرات فنية تثير الإعجاب والذهول، وأيقنت بالفعل أن الإنسان البحريني، وعلى الرغم من تواضع الإمكانيات المتاحة له، إلا أنه يُثبت يوماً بعد آخر أنه متى ما توفرت له الفرص والتدريب والتشجيع، فإننا لن نجد منه سوى الإبداع والتألق.

وفي هذا الصدد لدي اقتراح متواضع أود طرحه من خلال هذا المنبر وأتمنى أن يكون مقبولاً لدى المعنيين، وهو أن مثل هذه الأفلام القصيرة التي شاهدناها في هذه الفعالية المختلفة، ينبغي أن تأخذ حقها في الانتشار في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومنها تلفزيون البحرين الذي يجب أن يتولى عرض هذه الأفلام على فترات متكررة، كما أرى ضرورة القيام بالتنسيق مع شركات دور السينما في المملكة للترتيب لعرض تلك الأفلام على شاشاتها قبل عرض أفلامها المعتادة كنوع من الترويج للأعمال البحرينيّة الراقيّة التي ينجزها شباب بحرينيون يمتلكون من الموهبّة.

ونحن بهذا العمل سنكون قد قمنا بما هو مطلوب منا من دعمٍ لهذه المواهب الشابة وسيكون ذلك أقل ما يمكننا إسداؤه لهم جزاء جهودهم وإبداعاتهم، أتمنى لو تقوم جهة رسمية مثل هيئة الثقافة والآثار على سبيل المثال، بتكريم هؤلاء الطلبة الذين أظهروا تميّزاً كبيراً واستطاعوا إنتاج هذا العمل الفني الرائع بما في ذلك كتابة الحوار والتصوير والمونتاج والإخراج بكل ما يتطلبّه ذلك من حرفيّة وموهبّة وذائقة. إن هذه المواهب البحرينية المدفونة آن لها أن تنفض الغبار عن مواهبها، وأن تُعبّد لها الطرق للانطلاق في الداخل والخارج، وستكون خير ممثل للبلد في أيّة منافسة وفعالية سيشاركون بها.

علينا أن نبذل الجهود للبحث واستكشاف المواهب البحرينية أيّا كان مكان تواجدها وأيّا كانت تلك المواهب، وما أكثرهم، علينا أن نسعى بكل ما نمتلك من أدوات لاحتضان تلك الكفاءات، ومنحهم البيئة المناسبة للإبداع والانطلاق وتخطي الحواجز.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية