العدد 3853
الجمعة 03 مايو 2019
الخلل الكبير
الجمعة 03 مايو 2019

لو نمسك الورقة والقلم ونحسب كم بطولة فاز بها النادي الأهلي أو النسور سابقًا سوف نتعجب كيف لهذا النادي العريق أن يلعب في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم مرتين بينما نادي المحرق منافسه الوحيد يلعب في الدرجة الأولى. هذه حقائق لا يتصورها أي عقل رياضي عموما ولا عاشق لكرة القدم خصوصا.

لكن في الموسم الجاري لدوري الدرجة الثانية حقق الأهلي نتائج كروية مبهرة وهذا أمر طبيعي؛ لأنه يمثل ثاني أكبر الأندية المحلية حضورًا في كرة القدم وصنع بل قدم لكرة القدم مئات اللاعبين المرموقين الذين ارتدوا قميص المنتخب الوطني سواء على مستوى الأشبال أو الناشئين أو الشباب بما فيهم الفريق الأول.

لو احتفل النادي الأهلي بصعوده سيكون الاحتفال باهتًا جدًا؛ لأنه سيعيب نفسه أكثر من أن يفتخر به فالأهلي يفترض ألا يهبط وألا يغادر منصات التتويج في كرة القدم أو على أقل تقدير يكون واحدًا من المتنافسين على الألقاب في كل موسم منذ بدايات كرة القدم في موسم 57/‏58 وحتى اليوم لكن الأخطاء الفنية والإدارية التي تم ارتكابها ضد الفريق من أهله وجماعته سلبته القوة والعراقة وتحول من فريق قوي إلى فريق عادي يرتدي لاعبوه القمصان الصفراء وهم غير منتمين إليه دمًا ولحمًا ولا عظمًا.

هذه حقيقة مؤلمة لعشاق النسر الأصفر لكن السؤال الذي يبدو متكررًا، ما خطة كرة القدم في هذا النادي العريق للموسم الجديد ليس مع الفرق الكبيرة؛ لأنه في الحقيقة لا يوجد فريق كبير في هذا الزمن كما كما كنا عليه في الماضي، فقد تساوى العصفور مع البلبل والأرنب مع القط والحمامة مع الدجاجة ولم نعد في استطاعتنا أن نفرق بين الطيور فما بالنا بالذين يسيرون ويزحفون على أربع؟

أنا أصرخ من قلبي؛ لأن القادم سيكون أسوأ لكرة القدم المحلية وآخر النتائج في دوري الدرجة الثانية في هذا الموسم تنبئ عن كوارث وعلى سبيل المثال:7/‏1 و8/0 وعلى المسؤولين في اتحاد الكرة أن يقارنوا بين هاتين النتيجتين في نهاية القسم الأول ليعرفوا الخلل الكبير والذي يفضح الكبير مع الصغير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية