العدد 3853
الجمعة 03 مايو 2019
زملاء‭ ‬المهنة‭.. ‬المجد‭ ‬لكم
الجمعة 03 مايو 2019

يحتفي الصحافيون اليوم الموافق الثالث من مايو، بيومهم المهني والذي نستذكر فيه شهداء القلم، والمهنة الحرة، ممن قدموا أرواحهم ودمائهم، قرباناً لخدمة البشرية، ولإعلاء كلمة الحقيقة.

هذه المهنة المُجهدة، التي تُصنف بأنها الأٌقسى، والأصعب، والأقل مدخولاً، كان لها –ولا يزال- دور مفصلي في تغيير حياة الشعوب، وفي إيجاد واقع أجمل، عبر مكاشفة الرأي العام، بخفايا الحقيقة المتوارية عن الأنظار.

وأعيدٌ للذاكرة في اليوم العالمي للصحافة، بعض الملاحم الصحافية التي غيرت مفاهيم السياسة العالمية، أولها فوز الصحافي الفلسطيني محمد الغير العام 2008 بجائزة أفضل مجموعة قصص صحافية مكتوبة على مستوى العام، تناول بها الوضع الإنساني القاسي الذي يعيشه سكان قطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي الجار، حيث عرى خلالها بالكلمة والصورة الممارسات الصهيونية الوحشية، ليضع الحكومة الإسرائيلية بحرج بالغ أمام المجتمع الدولي.

هُنالك أيضاً فضيحة “ووترجيت” الشهيرة، وهي قضية التجسس الداخلي في أميركا العام 1972 والتي انتهت باستقالة الرئيس ريتشارد نيكسون سنة 1974 بعد ما اتضح أن الحزب الجمهوري الذي كان يتبعه، يتجسس على الحزب الديمقراطي لكي يعرف مخططاته، ويبعده، ولا يفوز بالانتخابات، الفضيحة الكُبرى، كشفها صحافيان،  هما: كارل برنستين وبوب وود بصحيفة “واشنطن بوست”.

ملحمة ثالثة، حدثت أثناء خوض الولايات المتحدة حربها المشؤومة في فيتنام، لمنع قيام نظام شيوعي، حيثُ كشف الصحافي سيمور هيرش أفظع مذبحة حدثت خلال هذه الحرب في مدينة ماي ليا الفيتنامية على يد الجيش الأميركي، قُتل فيها أكثر من 400 شخص، بينهم نساء وأطفال.

بعد نشر التحقيق الصحفي الذي أجراه هيرتش، حوكم الضباط الأميركي المسؤول عن العملية العسكرية هناك، وأدين بالقتل في محكمة عسكرية قضت بسجنه 20 عاماً.

هذه القصص وغيرها، تحكي بالتاريخ الموثق يوميات مهنة الصحافة إذ يسير بها زملاء المهنة في حقول مليئة بالشراك والألغام؛ بهدف إيصال صوت الحقيقة، فتحية خالصة لكل صحافي يُناضل لتشريف المهنة، وإن المجد لكم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية