العدد 3856
الإثنين 06 مايو 2019
تأثير المراكز البحثية على سياسات الشرق الأوسط
الإثنين 06 مايو 2019

أقام مركز دراسات برئاسة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة المنتدى السنوي للمركز في نسخته الثانية تحت عنوان دور المراكز البحثية وتأثيرها على سياسات الشرق الأوسط. وقدم الباحثون المشاركون العديد من الأوراق البحثية ذات الأهمية الكبيرة للعاملين في العديد من المجالات والدارسين والإعلاميين، وخلص الباحثون إلى عدد من التوصيات المهمة من بينها إقامة قاعدة بيانات مشتركة لإثراء العمل البحثي والعمل على تجفيف منابع الإرهاب.

ولفت الباحثون أنظارنا إلى أهمية مراكز البحوث في ما يجري في العالم كله من صراعات وحروب وإرهاب وفوضى وخطط لتغيير خريطة مناطق معينة، فالاحتجاجات والثورات التي وقعت استندت إلى فكر والإرهاب الذي يمزق أوصال الأمة التي نعيش فيها يستند إلى فكر، ونظريات الفوضى الخلاقة التي أعدت من أجل تفجير الدول من داخلها وإعادة تركيبها على أسس جديدة، هي أيضا فكر أنتجته مراكز بحوث هذا العالم بهدف تحقيق مصالح دول معينة.

وكانت مؤسسات الفكر صاحبة دور كبير في صنع أحداث عالمية كثيرة خلال فترات ماضية، فما أنتجه صموئيل هنتجنتون عن صراع الحضارات هو فكر تأثرت به الولايات المتحدة والغرب في صياغة سياساتها تجاه بقية العالم، وما أنتجه فوكوياما عن نهاية التاريخ هو أيضا فكر تأثر به ساسة غربيون في تعاملهم مع غيرهم من أبناء الحضارات والآيديولوجيات الأخرى.

وبما أن الفكر يصنع الأحداث، فإن لمراكز البحوث دورا يتعاظم يوما بعد يوم في مواجهة الفكر الآخر أو الفكر الهدام الذي يريد تدمير الأمة والقضاء على مقدراتها وجعلها تعيش في تخلف إلى الأبد، وبما أن الإرهاب الذي يتولى تخريب دولنا يقوم على فكر معين، فلابد لمراكز البحوث في الشرق الأوسط والعالم العربي من أن تقوم بدور كبير في مواجهة الإرهاب، ولابد لوسائل الإعلام أن تنهل من معين مراكز الدراسات وتستفيد مما تنتجه هذه المراكز في وضع السياسات الإعلامية الساعية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.

ولاشك أن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة بات يلعب دورا مهما في تحليل السياسات والمساعدة في وضع الاستراتيجيات المتعلقة بالحرب على الإرهاب، على اعتبار أن الفكر يجابه بالفكر وليس بالحرب وحدها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية