العدد 3856
الإثنين 06 مايو 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
أين‭ ‬هي‭ ‬المشكلة؟‭!‬
الإثنين 06 مايو 2019

خلال المقابلة الشخصية سألت الشاب: لو كنت في غرفة الانتظار ووجدت أمامك 3 مطبوعات في تخصصات مختلفة، الأولى في السياسة والثانية في الاقتصاد والثالثة في نشر فعاليات وأخبار المجتمع، ماذا سيكون اختيارك؟ أجابني الشاب: إذا كانت السياسة تعني الولاء والحب لبلادي وقادتها فأنا أعشق السياسة، أما غير ذلك فهي خارج دائرة اهتمامي، وبصراحة وجدت في غرفة الانتظار لديكم بعض المطبوعات ولكن لم يرق لي أي منها!

سألته عن موضوع اهتماماته فأجاب على الفور: التكنولوجيا سيدي، في الحقيقة أنا مولع بشيء اسمه تكنولوجيا المعلومات، فهذا مجال تخصصي وقراءاتي وأراها مستقبلي المهني.

أعجبت بالشاب وثقته بنفسه، فهو يعرف ما يريده وكيف يصل إلى مبتغاه. بعد أقل من سنة أخبرني مسؤوله المباشر بأن ذلك الشاب قد تقدم باستقالته من العمل. لم أستغرب فقد كنت متوقعا ذلك. سألت المسؤول عن رأيه فأجابني بأن الشاب مشاغب مهنيًا! فهو دائم الحركة وقدراته وإبداعاته تفوق كثيرًا متطلبات وظيفته، ناهيك عن طموحاته التي لا سقف لها. وتابع المسؤول: بصراحة هذا الشاب متفوق وبدرجة ملفتة على زملائه في الإنتاجية حتى أنه أصبح محل ثقة وإعجاب الجميع ولكنه وفي ذات الوقت هو غير ملتزم في بعض الأحايين بالإجراءات واللوائح وأنا كما تعرفني رجل مؤمن إيمانًا راسخًا بالإجراءات واللوائح والأنظمة ولا يمكن أن أحيد عنها قيد أنملة لذا أقترح قبول استقالته.

وعند سؤالي الشاب عن مبررات استقالته أجابني قائلًا: إنها الإجراءات المطولة واللوائح الجامدة سيدي التي تعيق الإنتاجية وتخنق الإبداع.

ما رأيك سيدي القارئ في هذا الموقف وأين المشكلة؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية