العدد 3856
الإثنين 06 مايو 2019
شطحات البلديين
الإثنين 06 مايو 2019

قرأت أمس خبرًا مفاده نية عدد من أعضاء مجلس بلدي الشمالية المطالبة بمنحهم “حصانة” على غرار النواب، مبررين الأمر بأنهم منتخبون مثلهم من قبل الشعب.

هذا الطلب المستفز، والمنفصل عن الواقع، هو تكرارٌ ممُلٌّ ومُحبطٌ للناس من الشطحات التي يخرج بها بعض البلديين بين الحين والآخر، بمطالب تهدف لتحقيق أقصى حدٍّ من النفعية الخاصة والشخصية لهم، أولها الحصانة وزيادة الرواتب.

ويستمر هذا الفيلم البعيد عن أولويات المواطن، بوقت يعاني به أعضاء المجالس البلدية التهميش الواضح من قبل المسئولين بوزارة الأشغال والبلديات وشئون التخطيط العمراني، وهو تهميش وصل للرفض بالاجتماع بهم، أو بالرد على مقترحاتهم، ومخاطباتهم.

كما يعاني  البلديون من تعثر العديد المشاريع الخدمية والبلدية، بسبب انتزاع أهم صلاحياتهم السابقة المالية والإدارية، الأمر الذي جمّد تحركاتهم، وحوّلهم من أعضاء للمجالس البلدية إلى موظفين عاديين، لا حول لهم ولا قوة.

هذا الوضع المؤذي والمُعطّل لحياة الناس، لم ينظر له أصحاب الاقتراح بنيل الحصانة، ولم ينظُر له زملاؤهم السابقون ممن طالبوا ببدلات مالية جديدة، وبرفع سقف الرواتب، في وقت تعاني الدولة من أزمة مالية طاحنة، ودين عام هائل، لم يسبق له مثيل.

وأذكّر الأخوة البلديين أصحاب اقتراح الحصانة، بأن الشعب الذي انتخبهم، حين وقف في الطوابير الطويلة أمام صناديق الاقتراع، ومنحهم الثقة الغالية ليكونوا ممثلين عنه، إنما فعل ذلك لكي يخدموه، ويقدموا له تغييرًا أفضل، وليس لأن يكون شماعة لهم، ولنواياهم الشخصية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية