العدد 3857
الثلاثاء 07 مايو 2019
مستقبل الدول يقرره التعلم من دروس الماضي
الثلاثاء 07 مايو 2019

التهديدات على دولنا قائمة ولا أحد ينكر ذلك، وهناك من يحاول أن يتسلل ويخترق حصانة مجتمعاتنا بثقافة عدائية، لكن إن أردنا تقوية مناعتنا ودفاعاتنا علينا الإنصات إلى ما يقوله سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، حكيم الأمة ومقدم الحلول الجذرية للتصدي لأعداء أمتنا.
ولدى استقبال سموه أيده الله عددا من أعضاء مجلس النواب يوم الأحد الماضي قال عبارة وجملة عظيمة المحتوى والمضمون وبمثابة وثيقة إنسانية رائعة ذات رؤية شمولية متماسكة وأبعاد تقدمية تحمل في مضامينها كل أفكار القوة والتصدي لكل أشكال المؤامرات وهي (إن البحرين مرت بالعديد من الأحداث التي أكسبتها القوة والصلابة في التعامل مع مختلف التحديات، وقال سموه أيضا: من لم يتعلم من دورس الماضي، لا يمكنه أن يأمن على حاضره ومستقبله).
ما يقوله سيدي سمو رئيس الوزراء أيده الله يشكل منهجا علميا لعدم الانعطاف والسير في خط مستقيم من أجل المحافظة على الأمن والاستقرار، وكل شواهد التاريخ أثبتت أن من لا يستطيع فهم آلية الماضي والاستفادة منها لن يتمكن من حل مشكلات الحاضر، وبالتالي لن يأمن على حاضره ومستقبله، وكثير من الدول مرت بتجارب لكنها رفضت رفضا قاطعا فلسفة التعلم من دروس الماضي وسارت بطريقة خاطئة لتحليل الظواهر وكانت النتائج كارثية والأخطار بها لا تنتهي.
القضية ليست كما يتصورها البعض “ماض قد مات”، لكن الأمر متوقف على مدى استفادتنا من دروس ذلك الماضي لكي نتمكن من رسم المستقبل ونتعض وتكون عندنا رؤية تفسيرية جديدة للحياة، فالتجارب والتعلم من الماضي أرضية ننطلق منها إلى المستقبل، فالعالم لا يسير وفق منهج معين، لهذا يجب أن نشق طريقنا ضمن معطيات الاستفادة والتعلم من الماضي كما قال سموه أيده الله.
مستقبل الدول يقرره التعلم من دروس الماضي، والقوة والصلابة تأتي من نجاحك في اختبار التجارب وتفوقك على الضعف والوهن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية