العدد 3857
الثلاثاء 07 مايو 2019
إذلال مراجع “السلمانية”
الثلاثاء 07 مايو 2019

في زيارتي الأخيرة لمستشفى السلمانية الطبي، تفاجأت بأن مشكلة شح مواقف السيارات لا تزال على حالها القديم، من تعطيل لمصالح المراجع والمريض، و “بهذلة” واستفزاز، وزيادة الهم، كترحيب استقبال أول.
الذي يزور مستشفى السلمانية صباحًا - بعد التاسعة تحديدًا - سيرى بعينه طوابير السيارات الطويلة، والتي تجاوزت الشوارع المحيطة بسور المستشفى، لتصل للشوارع الفرعية والداخلية، مشلَّة حركة السير، ومحولة حياة القاطنين لجحيم لا يطاق، مع ضجيج وصخب أبواق السيارات المتواصلة.
وكنت يومها، مصطحبًا ابني الصغير محمد (3 سنوات) لمراجعة إحدى عيادات المستشفى، ونظرًا للحال المذكور، اضطررت لركن السيارة بـ “براحة” قرب مستشفى الطب النفسي، والسير على الأقدام، بطقس حار نسبيًا، وأنا أحمل ابني.
بعد وصولي المستشفى، وكتفي يكاد ينخلع، وفي أثناء نقاشي الأمر مع أحد الأطباء، وهو صديق قديم، قال لي ضاحكا “أنا موقف سيارتي يمك، يا خوي الحال من بعضه للمريض والمراجع والطبيب والممرضة، الكل يئن ويولول ويشكو الحال منذ سنين طويلة، بس من رفيجك؟”.
ويضيف “لك أن تتخيل بأن بعض المرضى يضطرون للمشي كل هذه المسافة لوحدهم، خصوصا إذا لم يكن معهم مرافق، وبحالتك أنت استطعت حمل ابنك؛ لأنه صغير، لكن لو كانت زوجتك لوحدها، بتقدر تحمله كل هذه المسافة؟ أكيد لا”.
ويتابع “سنين طويلة ولا يزال الحال على وضعه، بل هو في سوء متزايد، ازدحام، ومضاعفات مرضية، وضغط على أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية، وتلفيات تتعرض لها سيارات الموظفين، لبعدها عن حرم المستشفى، واقع مر، والكل يتجاهله، ولا يوليه أدنى اهتمام”.
هذا الواقع المُر والمُذل، يلزم وزارة الصحة لدراسة ووضع الحلول الجذرية الجادة لذلك، وفق خارطة زمنية محددة، بدايتها طلب استملاك أرض قريبة من المستشفى، تصلح كموقف أفقي للسيارات، والعمل على مخاطبة الحكومة الموقرة لتخصيص الموازنة لذلك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية