العدد 3858
الأربعاء 08 مايو 2019
بلديون يطلبون الحصانة... مكاسب شخصية أم عمل وطني
الأربعاء 08 مايو 2019

أربعة أعضاء من المجلس البلدي بالشمالية أعطونا خريطة تفصيلية لمعنى التفاعل مع مشاكل المواطنين ومنهج الانطلاق والفهم العميق لمعنى المسؤولية الوطنية والبناء المتكامل، وذلك بطلب غريب لأول مرة نسمع عنه، وكأنه سيف يضرب رقبة المواطن، طلب ذهلت عندما قرأته في الصحافة وأرجو أن يسمح لي القارئ بنقل جزء منه للتدليل على قولي: (طلب 4 من أعضاء المجلس على بند ما يستجد من أعمال، لمناقشة طلب إعطاء الأعضاء البلديين “حصانة”، على غرار زملائهم النواب المنتخبين، ومبرّرات الأعضاء الأربعة لطلب الحصانة، أنهم منتخبون من قبل الشعب، مثل النواب، إضافة إلى أن أعضاء المجالس البلدية يقومون بمتابعة الأمور اليومية وعلى احتكاك مباشر مع المواطنين، وهذا ما قد يعرضهم لبعض الأمور الخطرة والحساسة التي تتطلب حصولهم على الحصانة التي تحميهم مثل النواب، وتمكنهم من القيام بدورهم الرقابي، وفي السياق ذاته، رفض أحد الأعضاء البلديين بالمجلس توجه الأعضاء البلديين الأربعة بالمجلس بطلب الحصانة لهم، معتبراً أن هذا الطلب يأتي في سياق المكتسبات الشخصية التي لن يستفيد منها المواطنون شيئا، ولا تتناسب مع وضع العضو البلدي المناط به العمل الخدمي فقط).
أولا بودنا معرفة الأمور الخطرة والحساسة التي تتطلب الحصول على الحصانة، فهل القصد هنا النزول إلى الشارع والاستماع بشكل مباشر إلى المواطنين ومواكبة الأحداث والمشروعات الضرورية التي تحتاجها المنطقة وإعداد المخططات التفصيلية والإشراف على تأهيل وتطوير البنية التحتية وغيرها من المهام؟ عن أية حماية تتحدثون وممن وأنتم من رفع شعارات رنانة مثل “نحن في خدمتكم” و”سنعمل من أجلكم” وغيرها من الشعارات، هل تطلبون الحماية من المواطنين الذين انتخبوكم أم ممن سينتقد عملكم وسيقدم الحجج والبراهين على تقصيركم وتخبطكم والسير خطوة إلى الأمام وخطوات إلى الوراء.
من يردد أنشودة العمل الوطني وتكريس الجهود من أجل راحة المواطن وتوفير أفضل الخدمات له، لا يبحث عن المكاسب الشخصية والامتيازات. ما الذي يحصل في المجالس البلدية “يا جماعة”... هناك من طالب بالتأمين الصحي والجواز الخاص والسيارة، وآخرون لا يريدون العلاج في المستشفيات الحكومية، واليوم يريدون “حصانة”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية