العدد 3858
الأربعاء 08 مايو 2019
الصحافة أداة للتنوير
الأربعاء 08 مايو 2019

لم تعد غائبة الأدوار التي تنهض بها الصحافة الحديثة وفي طليعتها معالجة القضايا السياسية والثقافية والاقتصادية، وخصوصا الإشارة إلى مكامن الخلل في كل الأجهزة. وأحد أدوار الصحافة بالغة الأهمية خلق رأي عام مستنير ووعي وطني يعزز قيم الوحدة والوطنية والعمل على ترسيخ الاستقرار. وللكاتب في حقل الصحافة دور بارز في النهوض بمهمة تثقيف المجتمع والارتقاء بوعيه وتجذير مفهوم التسامح والتآخي بين أفراده. من هنا فإنّ الحاجة باتت ملحة إلى الإسراع في إنجاز قانون حديث ومتطور يحفظ للصحافي كرامته ويحفظ حقوقه ويتيح له أداء مهامه على أتم وجه.
وفي رسالة سموه بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثاني من مايو والذي اعتمد شعار “الإعلام من أجل الديمقراطية: الصحافة والانتخابات في زمن التضليل الإعلامي”، أشاد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر بالأثر المهم للصحافة ووسائل الإعلام في بناء وعي الشعوب والمجتمعات، وأنه يجب أن يزداد تطورا ليتناسب مع الطفرات التي يشهدها العالم في مجال المعلومات والاتصالات وهو ما يحتاج إلى تحصين مهنة الصحافة من كل الشوائب التي قد تسيء إلى قيمها النبيلة”.
وهناك حاجة إلى تكريس حالة من الوعي والنضج في التعاطي مع ما يطرحه الكاتب من آراء بوصفها وجهات نظر قابلة للتصحيح وتجنب كل ما يسيء إليه. إن المهمة التي ينهض بها الصحافيون تكمن في البحث عن الحقيقة وفي سبيل هذه الرسالة فإن هناك من يلصق بهم صنوفا من المعاناة لا نظير لها قد تفوق ما يتعرض له آخرون في مهن أخرى ومن هنا فإنّ وصف عمل الصحافة بالبحث عن المتاعب يبدو صائبا ودقيقا إلى حد كبير، إذ إنّ امتهان هذا العمل الشاق هو “الاستشهاد على الورق” كما عبّر عنه أحدهم ذات يوم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية