العدد 3858
الأربعاء 08 مايو 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
اليقظة ثم اليقظة
الأربعاء 08 مايو 2019

الأمن والاستقرار، أولوية الإنسان في هذا العالم، وملايين البشر للأسف يعانون من التشرد واللجوء والفقر والهروب من الحروب والصراعات بسبب آفة الأزمات التي تختلقها الأفكار الشريرة باسم الثورات والديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان وتروجها المنظمات الدولية المشبوهة، وللأسف بعض الدول الغربية التي ما فتئت تطالب ببيانات الخارجية الانفتاح على المتربصين بالأوطان، ما يجعلنا نفتح عقولنا وعيوننا ووعينا على مختلف المناورات والمؤامرات التي تحاك باسم الديمقراطية والتي دفعت ثمنها دول كثيرة أبرزها العراق وسوريا وليبيا، لذلك مهم جداً أن ندرك أولوية الأمن والاستقرار، لأنهما شريان الحياة، وكما أن الأمن والاستقرار أولوية، كذلك الازدهار الاقتصادي والرخاء يأتيان بمقدمة الأولويات لأنهما مفتاح السعادة للشعوب، فالاستقرار الاقتصادي قاعدة التنمية والبناء.
وبما أننا اليوم نعيش بعالم مضطرب وأوضاع دولية متوترة وتحديات جمة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وخصوصًا منطقة الخليج العربي بوجود التهديد الإيراني، وخروج قطر عن الإجماع الخليجي وتحفز الطوابير الخامسة خلايا إيران بالمنطقة، كل ذلك يفرض علينا المزيد من الانتباه واليقظة وخصوصا مع بدء سريان تطبيق العقوبات على النظام الإيراني، وليس أدل على ذلك من افتعال المواجهات بغزة، وتحرك خلايا وميليشيات إيران بالعراق وتصريحات مقتدى الصدر، بالإضافة لتكثيف التهديدات لدول مجلس التعاون، كل ذلك يدفعنا للعمل بوتيرة سريعة وجادة لبناء الجبهة الأمنية الداخلية والجبهة الاقتصادية، لتكون الجبهتان صمام الأمان بوجه التحديات والمخاطر.
إن أهم الخطوات بالوقت الحالي اليقظة واليقظة، أكررها لأننا لسنا بوارد التعرض لمؤامرات إيرانية بدأت تكشف عن وجهها القبيح من خلال ما فضح به نفسه مقتدى الصدر، وفضح معه الخطة المعدة لرفع درجة التسخين، لقد كان من الغباء أو الحمق أنه تعرض للبحرين وقيادتها بوقت كانت فيه إيران تواجه مصيرا غامضا ومجهولا، فتحركت طوابيرها بالمنطقة وكانت تصريحات الصدر ومليشيات الحشد وكذلك تصاعد حملة الهاربين بالخارج كلها فضحت الخطة وكشفت أبعادها قبل أن تنضج كما يعتقدون، لهذا كله لابد من وضع يدنا على الزناد والانتباه وتشغيل ماكينة الوعي بأقصى طاقتها لمواجهة خبايا ما يدبر.
وبهذا الوقت بالذات أود أن أنبه لنقطة غاية في الأهمية وهي ضرورة التركيز على وحدتنا الوطنية وبناء جبهتنا الداخلية ومعرفة أصدقائنا من أعدائنا، وأخيراً أعيد وأنبه إلى أن المنطقة كلها اليوم على كف عفريت ولا بديل عن تماسك دولنا وشعوبنا وبناء جبهاتنا الداخلية وليحفظ الله أوطاننا.

تنويرة: اصغ لذاتك وقت الضوضاء وستسمع الحقيقة بوضوح.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية