العدد 3860
الجمعة 10 مايو 2019
بسمة ظريف تخفي وراءها خبث ولؤم الملالي
الجمعة 10 مايو 2019

بذل وزير خارجية نظام الملالي أقصى ما يمكنه من أجل تمثيل دور البريء المظلوم أمام المجتمع الدولي في نيويورك وأنه لا يريد إلا السلام والأمن بل حتى أنه بادر بالدفاع عن الرئيس الأميركي وتحذيره من أن البعض في إدارته يدفعون به لإشعال حرب! كل هذا قام به مبعوث دجالي طهران من أجل تحقيق الأهداف والغايات الخبيثة للنظام المشبوه، والذي ضايق نظام الملالي وأحرج الكذاب والمنافق ظريف كثيرا، هو أن أنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق من الإيرانيين الأحرار تظاهروا في نيويورك ضد تواجد هذا المخادع الذي يحاول تجميل الوجه القبيح لنظام الفاشية الدينية ويسعى من أجل تبرير جرائمهم وانتهاكاتهم.
بعد افتضاح النشاطات الإرهابية التي سعى نظام الملالي للقيام بها في الدول الغربية ضد المقاومة الإيرانية بشكل خاص، حيث استخدمت سفارات النظام إلى جانب الهلال الأحمر وما شابه من أجل تنفيذ تلك العمليات، وتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب، أوصل سمعة النظام عموما ووزراة خارجيته وسفاراته إلى الحضيض، وسعي ظريف لكي يعالج الموقف ويغطي على عار نظامه إنما هو أشبه بالذي يسعى لإعادة الاعتبار إلى خائن أو منحط أو من باع ضميره بعد افتضاح أمره على رؤوس الأشهاد.
اللقاءات التي أجراها وزير خارجية الدجالين في نيويورك والتي مثل خلالها دور الضحية وحاول إظهار نظامه وكأنه نظام مسالم محب للخير والسلام ويتعرض لحملة معادية ظالمة دونما وجه حق، وهو بذلك يعمل من أجل قلب الحقائق رأسا على عقب، ذلك أن النظام الإيراني أثبت طوال العقود الأربعة المنصرمة أنه يجسد خطرا بكل الاتجاهات وأن معظم بلدان المنطقة تنظر لهذا النظام بمثابة تهديد لأمنها واستقرارها، وأن التدخلات السافرة له في العراق وسوريا واليمن ولبنان وقيامه بتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له فيها أدلة دامغة لا مجال أبدا لإنكارها.
يبدو ظريف هذه المرة بائسا يجرجر خلفه ذيول الخيبة والإحباط لأن كل ما قاله لا توجد آذان صاغية له بعد أن توضح أن هذا النظام كذاب ومراوغ ويفعل دائما خلاف ما يقول وأن تجربة العقود الأربعة الماضية له تحتوي كما هائلا من الأمثلة الحية الأخرى التي تدين النظام جملة وتفصيلا. خلاصة القول: إن مهمة ظريف إضافة إلى استحالة نجاحها فإنها ستساهم في فضح النظام أكثر من أي وقت آخر، وبسمته الماكرة التي يتصنع من خلالها البراءة والدعة تخفي وراءها خبث ولؤم الملالي. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية