العدد 3861
السبت 11 مايو 2019
برلمان ومشاهدات (1)
السبت 11 مايو 2019

تشير التسريبات إلى أن الدور الأول من الفصل التشريعي الحالي هو قاب قوسين أو أدنى من نهايته، وتفصلنا أيام عن صدور مرسوم ملكي سيقضي بفض دور الانعقاد الذي يتوقع أن يكون الأقصر لتأخر بدئه لدواعي إجراء الانتخابات.
وتزامنا مع هذه الأجواء، سأضع في عمود “أنسنة” وعبر مقالين متتالين ملخصا لمشاهداتي على الصورة العامة لمجلس النواب خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، وأبرز ما ميز أداء المنتخبين الجدد عن سابقيهم.

وثقت جلسات البرلمان خلال الدور الحالي عددا من المداخلات النيابية التي بدت بعيدة عن الواقع إلى حد كبير، وعكست رؤى وردية حالمة ومضمونا خاويا من المنطق “نظرية عذاري والفوائض... ومقاربة نسور السماء.. وأسود الغابات” أنموذجا. ولم نشهد مداخلات بهذه النوعية في الفصل التشريعي السابق.
سقطت من النائب عبدالنبي سلمان صفة “النائب الأول” أثناء “مناداته” خلال الجلسات، وكذلك صفة “النائب الثاني” من النائب علي الزايد، خلافا لما جرى عليه العرف سابقا من احتفاظ نواب رئيس المجلس بألقابهم أثناء مخاطبتهم خلال انعقاد الجلسة.
احتفظت الرئيس فوزية زينل بإدارة كاملة لما يقارب نسبة ١٠٠ % من زمن الجلسات، ولم يحظ أي من نوابها أو “أكبر النواب الحضور سنا” بأية فرصة لإمساك يد المطرقة، بينما تكررت هذه المشاهد كثيرا في المجلس التشريعي السابق، عندما أدار النواب السابقون علي العرادي وعبدالحليم مراد ومجيد العصفور جزءا من الجلسات أو جلسة بأكملها أحيانا.

التزام كبير من النواب بحضور الجلسات العامة وعدم التغيب دون عذر مبرر ورسمي، لكن مقابل هذه الظاهرة الصحية، لوحظ تكرار غياب بعض الوجوه عن حضور اجتماعات اللجان المخصصة لدراسة التشريعات المقترحة، وذلك رغم تواجدهم في ربوع الوطن.
عدد من النواب لم يحركوا أيا من الأدوات الدستورية الممنوحة تفعيلا للرقابة على الأداء الحكومي، فهناك نواب لم يتقدموا بسؤال برلماني واحد لأي وزير، ولم ينطقوا بكلمة واحدة خلال المناقشة العامة لتصريح “العمل المرن”، ولم يشاركوا في لجنة التحقيق القائمة حاليا في قضية “البحرنة”، ولم يتحركوا إيجابا لإنجاح استجواب وزيرة الصحة الذي أجهض.. وهنا أسأل هؤلاء دون ذكر أسمائهم “عسى ما شر؟ لعل المانع خير”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية