العدد 3861
السبت 11 مايو 2019
صباح الأحمد وخليفة بن سلمان والثوابت الراكزة
السبت 11 مايو 2019

في زيارته الرمضانية السنوية والتقائه بصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، وسمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، أعاد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه التأكيد على ركيزة جمعت القيادتين الرشيدتين والشعبين الكريمين وهي ركيزة العلاقات الأخوية المتجذرة والارتقاء بمستوياتها إلى الآفاق التي تحقق طموحات هذين البلدين اللذين قدما عبر عقود من الزمن مثالًا رائدًا للعلاقات الوطيدة والتعاون المنجز والمواقف المشتركة المشهودة تجاه قضايا منطقة الخليج العربي والشرق والأوسط والعالم.
“الثوابت الراكزة” التي تجمع البلدين مع الأشقاء في الخليج والعالم العربي والإسلامي لها مفهوم وتطبيق استراتيجي تأسس على لبنات قوية على صعيد التنسيق والتعاون ثنائيًا وخليجيًا، لكن المهم من وجهة نظري، أن “صباح الأحمد” و “خليفة بن سلمان” قائدان فذان يمتلكان من الحكمة والتجارب والمعارف والإلمام بالقضايا التي تخدم منظومة من المصالح لا تقتصر فقط على البلدين، البحرين والكويت، بل هي تشمل كل القضايا الراهنة ذات الخصوصية والأهمية بما يضعها في إطار البحث والتشاور والتنسيق، وتكون ثمارها المزيد من العمل المشترك لتعزيز مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي أولًا بين دوله وشعوبه، ثم تمتد لتشمل الأدوار الكبيرة التي يلعبها البلدان والقيادتان تجاه قضايا الأمة والعربية والإسلامية، وكذلك كل القضايا العالمية في إطار من الثوابت السياسية القائمة على الحفاظ على الاستقرار والتنمية والأمن الإقليمي والعالمي.

إن منطقة الخليج العربي تواجه الكثير من التحديات على أصعدة مختلفة أولها وأهمها توحيد الجهود المشتركة للنهوض بالاقتصاد الخليجي، والعمل على طرح المبادرات والتصورات والمرئيات للحفاظ على الاستقرار والعلاقات التي تسهم في تقوية مسيرة دول مجلس التعاون، وترسم لها مسارًا متجددًا قادرًا على تحقيق منجزات تطمح لها قيادات وشعوب المنطقة، وهذه التحديات مهما كانت درجات تأثيرها وأبعادها، فإن مثل هذه الزيارة المباركة التي تجمع قائدان لهما بصماتها العالمية الإنسانية، تبشر بالكثير من الخير وتحمل معها دائمًا صفحات جميلة مشرقة من الجهود الهدفة إلى بقاء منظومة مجلس التعاون شامخة وقوية ومتحدة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية