العدد 3862
الأحد 12 مايو 2019
الأمير خليفة بن سلمان... الحكمة في التواصل والقدرة على الاحتواء
الأحد 12 مايو 2019

لفت انتباهي توصيف أحد السادة النواب للقاء عدد من أعضاء مجلس النواب بصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بأنه كان لقاء الأب بأبنائه، فقد كان توصيفًا معبرا ليس فقط عن طبيعة العلاقة بين رأس السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية، إنما عن نهج سمو رئيس الوزراء وإدارته، ونظرته الشمولية ووقوفه على مسافة واحدة وقريبة من الجميع، حيث ينظر سموه لهم على أنهم أبناء لهذا الوطن، فيحرص على التواصل معهم واللقاء بهم والاستماع إليهم، لذا لا يمكن أن تمر أيام قلائل دون أن نجد لقاء لسموه مع ممثلي جهة ما أو أبناء منطقة معينة أو مع مواطنين أو سفراء ومسؤولين لدول أخرى.
وكما أن الأب حريص على الاطمئنان على جميع أبنائه من برلمانيين وصحافيين ومهنيين وغيرهم ومتابعة أحوالهم، فإن الأبناء بحاجة لهذا التواصل الأبوي الذي يمنحهم المزيد من الثقة ويبث فيهم جرعات جديدة من الحماس والهمة لأجل العمل والإنتاج كل في موقعه.
إن هذه الرؤية الثاقبة للأمير خليفة بن سلمان من شأنها تعزيز دور وإسهامات الجميع وإثراء المسيرة الوطنية وتوجيه الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لخدمة الوطن والمواطنين، حيث إن قرب ومتابعة المسؤول ضمانة لتعزيز جوانب القوة أي تشجيع كل من يقوم بدوره وواجبه نحو وطنه، ومعالجة جوانب القصور أي احتواء من قد ينحرف عن جادة الصواب وعن المصفوفة الوطنية السليمة.
هذا النهج لسمو رئيس الوزراء ليس مقتصرًا على الداخل، بل أيضًا في تعاملات وتفاعلات سموه مع الخارج، حيث إن زيارات وتحركات سموه في هذا السياق ترمي لترسيخ علاقات مملكة البحرين مع دول العالم، وتسهم في اختراق كتل واعدة ومناطق مهمة بعلاقات مثمرة، كما تعكس وتجسد قوة علاقات المملكة مع أشقائها كما في زيارة سموه الأخيرة لدولة الكويت ولقائه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت قائد العمل الإنساني على الصعيد العالمي كله وهي الزيارة التي باتت ملمحا مهما من ملامح شهر رمضان المبارك كل عام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية