العدد 3862
الأحد 12 مايو 2019
بين قوة الرغبة وضعف الحيلة!
الأحد 12 مايو 2019

خلق الإنسان ضعيفا... ورغم محاولاته إظهار قوة وهمية، يأتي ضعفه متخفيا في هيئات مختلفة فتارة يقع طريح الفراش اثر زكام ألم به فجأة، ما يشعره بسوء حظه وضعف حيلته والرضوخ التام أمام هذا الزائر المزعج، ومرارا يذوق خيبات الأمل حتى إن كانت بينه وبين ذاته لكنه قادر على قياس كم الأذى والضعف الذي أصابه حتى دون دراية من أقرب الأعزاء على قلبه.
لكن الإنسان بطبعه ينسى، نعم ينسى ما مر به من قبل فيكرر أخطاءه مرارا ويقيس ضعفه مرة جديدة، وبدراية تامة دون ضغوط خارجية فقد عُرِفَ عن الإنسان ظلمه وجهله وإلا لما حمل الأمانة فوق عاتقيه بعد أن أبت الجبال بقوتها أن تحملها... هو الإنسان وحده القادر على أن يتحمل الحياة بمنغصاتها وتبعاتها ويكون له مطلق الخيار أن يسلك أي الطريقين إن أراد، وإن كانت طرق الخير والشر قاطبة تشوبها المنغصات فالخيار الأخير يعود لنا كأفراد لسلك الطريق المبتغى.

ومضة: ها هو شهر الخير يحضرنا، دعونا نسلك معا طرق الخير علنا في وقت ضعفنا نستذكر جبروت المولى ونتعلق بالتقرب منه رهبة ورغبة حبا وشغفا، وفي الليالي الظلماء ينبثق لدينا نور اليقين بأنه وحده قادر على تبديل الأحوال إلى أفضل مما كنا نسعى إليه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية