العدد 3863
الإثنين 13 مايو 2019
ماذا يجري في الأوقاف الجعفرية؟
الإثنين 13 مايو 2019

تتصرف إدارة الأوقاف الجعفرية مع إدارات المآتم بفوقية لا نظير لها، بل إنها تتصرف بأموال المآتم كما لو أن هذه الإدارات فوضتها للتصرف بمواردها وأملاكها، والمثال الأقرب إلينا هو اختفاء ما يناهز مليونا وستمئة ألف دينار من حساب مأتم الهملة دون موافقة القائمين عليه أو حتى إشعارهم أين صرفت هذه الأموال. الأمر المثير للاستغراب والذي يدعو إلى القلق أنّ الأوقاف بررت فعلتها بشراء قطعة أرض في منطقة السيف (السنابس)، بسعر يفوق بالضعف القيمة السوقية للأرض دون مشورة إدارة المأتم المعني. السؤال هنا لماذا تم تجاهل القائمين على المأتم في عملية شراء الأرض من قبل رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية؟
عندما اعترضت إدارة المأتم على هذا التصرف الخارج على القانون أي شراء الأرض بهذا السعر الخيالي، وطالبت بإرجاع المبلغ كانت الصدمة تتمثل في الرد الصاعق من قبل الإدارة (ليس لكم الحق في الاستثمار). وإذا لم يكن للإدارة حق الاستثمار فمن له الحق إذا؟ أليست هي الإدارة المنتخبة من قبل أهل القرية للإشراف على المأتم وموارده؟ التمادي والتلاعب لم يتوقف عند هذا الحد لكن تم تسجيل الأرض لمسجد الهملة والأصول تقتضي تسجيلها باسم المأتم كون المال من الميزانية التابعة له.
عندما اعترضت إدارة المأتم على ممارسات الأوقاف، قامت الأخيرة بحل مجلس الإدارة ما أثار البلبلة بين أفراد القرية، وقامت بتعيين مجلس إدارة جديد دون استشارة أي فرد ورغم وجود حكم قضائي بأن الولاية تكون باختيار الأعضاء لمن يكون صالحا للقيام بشؤونه. استفزاز الأوقاف بلغ حدا لا يمكن لأحد أن يتخيله عندما أقدمت – الإدارة - على عزل الرئيس الشرعي لإدارة المأتم والمنتخب انتخابا حرا مباشرا من قبل الأعضاء.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا وتلهج به ألسنة الأهالي لماذا تنتهج الأوقاف هذه السياسة؟ وكيف تتلاعب بأموال المآتم دون حسيب أو رقيب؟ بل بلغ استخفافها حد أنّ الإدارة ذاتها لا تنفذ حكما صادرا من محكمة الاستئناف العليا الجعفرية!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية