العدد 3866
الخميس 16 مايو 2019
ماذا بعد مازن النسور
على المستثمر القراءة بين السطور
الخميس 16 مايو 2019

احذروا المصطلحات “المضللة” في الميزانيات العمومية لبعض الشركات، خصوصًا نسختها العربية، حيث تعمد إدارات لإخفاء أدائها الضعيف، وفشلها الذريع، في النهوض بالشركة، إلى استخدام مصطلحات اقتصادية “منحوتة” كسبتها اللغة العربية بطرق عديدة، بحيث تضيع “الحسبة” على المستثمر والمساهم العادي.
 كما تحاول بعض الإدارات الالتفاف على أدائها السيئ بإضافة مداخيل “غير أصيلة” جاءت نتيجة لصفقات معينة أو بيع أصول، إلى الأرباح، أو توحيد النتائج مع شركات تابعة وزميلة لديها نتائج جيدة، بحيث تظهر للشخص غير المتخصص بأن الشركة حققت أرباحًا كبيرة رغم أن الحقيقة تشير إلى عكس ذلك.
 وتستخدم الشركات المقصودة (ونقول البعض) صحافيين أو كتاب مهرة قادرين على صياغة أخبار النتائج المالية سواء السنوية أو الفصلية بطريقة تخفي العيوب وتظهر المحاسن دون الوقوع في فخ الرقابة التي يمارسها مصرف البحرين المركزي وبورصة البحرين ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة على هذه الشركات.
 أضف إلى ذلك، تعاون و”انبطاح” بعض الصحف ووسائل الإعلام والخضوع أمام رغبة الإعلان، حيث نجد شركات تفرض المادة التحريرية والعناوين على هذه الوسائل كما هي، بحيث تنشر بدون تحرير أو إعادة صياغة.
 تتمتع البحرين بقوانين اقتصادية مرنة وقوية، وسوق مفتوحة لكنها مراقبة بشكل دقيق، الأمر الذي يضمن للمستثمر وللمساهمين والعاملين بالسوق حقوقهم، فضلاً عن تعريفهم بواجباتهم، لكن للأسف بعض الشركات تبدو أذكى قليلاً من الجهات المعنية (الرقابية)، حيث تستطيع تمرير المعلومات التي تريدها، أو على الأقل إبرازها. يبقى على المساهم ضرورة التنبه والقراءة بين السطور.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية