العدد 3868
السبت 18 مايو 2019
كلنـا شركاء في السـلام
السبت 18 مايو 2019

لنعش معًا بسلام، دعوة إنسانية ودينية وحضارية، وأن نتقبل اختلافاتنا باحترام الآخر وعدم نبذه مهما كان لونه وعرقه ودينه ومذهبه، ولأهمية هذه الدعوة السامية حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما من شهر مايو من كل عام كيوم عالمي (للعيش معًا بسلام) بموجب القرار (72/130)، ليكون يومًا للتسامح الديني والتفاهم الإنساني والتكافل الاجتماعي لأجل أن ننعم جميعنا بالسلام والوئام.
العيش بسلام دعوة للأفراد والمُنظمات والأحزاب والدول من أجل تعزيز الأمن والطمأنينة والتنمية المُستدامة، ومن أجل هجر الحروب المُدمرة والفتن المُهلكة وإنقاذ الناس من ويلاتها، ومن أجل تعاون دولي لعلاج كل ما شاب بين الأمم من مشاكل سياسية واقتصادية، واجتثاث العُنف بأشكاله، ونشر ثقافة السلام وتعزيز حقوق الإنسان، ونحن نحتفل بيوم السلام هناك أراضٍ تُدمر وشعوب تقتل وحقوق تُغتصب حيث تغلبت آلة القتل على حوار العقل، واستبدل التعايش بالتناحر، والتضامن بالفتنة.
إن السلام من المحاسن الإنسانية، وتناسى البعض أن السلام من المبادئ التي عمقت الأديان جذورها في نفوس البشر كجزء من كيانهم.
لقد عاشت مملكة البحرين ماضيًا وحاضرًا في واحة من التسامح بين الأديان والإنسان، فأصبحت بذلك نموذجًا يحتذى به بين الأمم والشعوب في تعزيز ثوابت التسامح والتعايش الإنساني والحفاظ عليه، وفي نشر ثقافة السلام وتربية الأجيال عليه، مقتدية بذلك بدينها الإسلامي دين التسامح والسلام وقيمها العربية، والعمل على رفع قيم السلام بين الشعوب والتضامن بين الأمم، هدفها بناء عالم يسوده السِلم والسلام على أسس مبادئ العدل والديمقراطية، وإبعاد كل أشكال النزاعات والإرهاب عن عالمنا حاضرًا ومستقبلًا.
البحرين تؤمن بالسلام قيادة وشعبًا كونه أمنية كل البشر الذين ينتمون إلى أصل واحد، فبالسلام تتحقق المساواة بين الشعوب ويتحقق الأمن والاستقرار للأرض. فلنعش معًا بسلام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية