العدد 3868
السبت 18 مايو 2019
مشاهدات وبرلمان (2)
السبت 18 مايو 2019

تزامنا مع فض دور انعقاد الدور التشريعي الأول من عمر مجلس النواب الحالي، واستكمالا لمقالي الأخير الذي تضمن ملاحظات على أداء المنتخبين الجدد مقارنة بمن سبقهم، أقدم في هذه المساحة مجموعة من الملاحظات الجديدة.
سجل عدد من النواب تضاربا في المواقف المعلنة، فوجهوا سهام نقد جارحة نحو مشاريع قانونية، إلا أن موقفهم أثناء عملية التصويت تغير إلى النقيض، وضغطوا “الرز الأخضر”!.

تظهر المتابعة الإعلامية لأداء بعض النواب تواصلا وثيقا يجمعهم مع أصحاب حسابات التواصل الاجتماعي النشطة والفاعلة - قد يكون تواصلا إعلانيا مدفوعا ولكنه غير مشهر - ويدلل على ذلك إبراز جانب محدد من مداخلة النائب يعكس صورة إيجابية للمتابعين، وتجاهل الجانب الأكبر من المداخلة بما قد يخلقه من رد فعل سلبي لدى الجمهور.
في مقابل هذه الوقائع، سجل المجلس الحالي جوانب مشرقة في أدائه، وأبرزها أن نواب ٢٠١٨ في المجمل يبدون - لغاية اللحظة - أكثر انحيازا وتمثيلا لآراء وأصوات ناخبيهم من نواب ٢٠١٤، يشهد على ذلك التصويت في المشاريع المفصلية أو القوانين التي واكب تمريرها موجة جدل.

يبدو المجلس في تركيبته الحالية أكثر وحدة وصلابة إزاء القضايا التي تمس الواقع المعيشي للناس، فبعد أن انقسم نواب ٢٠١٤ إزاء قضية عدم معادلة طلبة الصين، وحد النواب الحاليون - على اختلاف ألوانهم- الصفوف دعما لإيجاد حل لهذه المعضلة.
هناك نواب لا يجيدون “إلقاء الخطب” أو فنون “صناعة المحتوى الإعلامي”، لكنهم فاعلون صامتون على مستوى التشريع وتقدموا بمقترحات قانونية مهمة “لم تعلن حتى اللحظة”، ومن هؤلاء أذكر النائبين السيد فلاح هاشم ومحمود البحراني.

وقدم عدد من النواب مداخلات تميزت بالجرأة، ورفعت سقف الطرح تحت قبة البرلمان، وشكلت ضغطاً إيجابياً على جهات حكومية كما هو حال النواب زينب عبدالأمير وحمد الكوهجي وخالد بوعنق، وآمل أن تمتد الملاحظات الناقدة لهؤلاء لتشمل أداء مسؤولين آخرين، فلا تقتصر على وزيرين أو ثلاثة أظهر نواب أداء أراه متميزا ولافتا في تفعيل الأدوات الدستورية الرقابية الممنوحة إليهم “توجيه الأسئلة البرلمانية، لجنة التحقيق، التحرك نحو الاستجواب”، وهم النواب إبراهيم النفيعي ومحمد عيسى وكلثم الحايكي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية