العدد 3870
الإثنين 20 مايو 2019
خليفة بن سلمان لغة المستقبل ونظرة الحكيم المحنك
الإثنين 20 مايو 2019

لا يمكننا وصف تلك اللحظات التي نتشرّف فيها بلقاء رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أطال الله عمره وأبقاه لنا ذخرًا وعزًّا، فهي لحظات يصعب اختيار مفرداتها بما يوفي تلك المكانة لرجل قدّم جوهر فكره وعطاءه لكي يبني لنا بلدًا يُشار له بالبنان.. كثيرًا ما تحدث الوالد بعد كل زيارة لمجلس سموه العامر معنا وكأنه يقدّم لنا في كل مرة خلاصة ودرسا ومعرفة تحمل لغة المستقبل من سموه الذي يمتلك نظرة الحكيم المحنك الذي جمع شمائل وصفات صانع المسيرة التنموية، وهذه اللغة حين تصلنا نحن، بل تصل كل شباب الوطن من الجنسين، فإنها تمثل كنزًا يغمرنا بالفخر والتقدير والعرفان.
 في لقائنا مع سموه تتوارد الأسئلة التي لا تكون إجابتها إلا ذات مضمون يتناغم مع نبض ومحبة وقلب أب يسأل عن أبنائه.. نقف تلك اللحظات وفي قرارة أنفسنا نتمنى أن تطول، وهي كذلك، وعلى رغم انشغالات سموه الكبيرة وتلك الوجوه الكريمة التي تملأ مجلسه، فإنه لا بد وأن يمنح الجميع تلك اللحظات التي نحن نأنس بها، وهي ذاتها التي يصفها بكل تواضع ومحبة بأن سموه هو الذي يحتفي بنا.. وهذا الاحتفاء في الحقيقة، ومن عميق قلوبنا.. لم نجده إلا في رحاب خليفة بن سلمان.
 ليس جديدًا إن خرجنا بالكثير من الآمال والتطلعات بعد لقاء سموه.. فأمام شخصية تضع المنجزات والمكاسب الوطنية نصب أعينها وتضع اليد التي تبني في موضع تقديرها وتضع العقول التي تفكر في مكانتها اللائقة، سنجد بصمات القائد والوالد والمعلم والمربي وسنجد أيضًا المنهل الذي ننهل منه القيم العربية والبحرينية الأصيلة في ثوابتها للوطن، والقيم الإسلامية والإنسانية في ثوابتها التي تترسّخ عليها قواعد المجتمعات الإنسانية، فكل من عرف خليفة بن سلمان، أدرك أن الأوسمة والجوائز العالمية التي حملها وسامًا على صدر مملكة البحرين هي جهد توالى لسنين من أجل أن تكون البحرين وشعبها في مقدمة الشعوب على مسار التنمية والبناء والنهضة.
أمام خليفة بن سلمان.. نقف في مواجهة قامة لها سجل من العطاء محليًّا ودوليًّا وعالميًّا، في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية، وفي محاور السلام والانفتاح والعلاقات بين الأمم والشعوب، وما ينير طريقنا بالغبطة والثناء، هو استمرار جهود البناء التي لا تعرف التقهقر أو النظر إلى الوراء أو التوقف، فالبناء في فكر خليفة بن سلمان.. ألا تتوقف إلا لكي تعود إلى مسارك في التشييد بدرجة أعلى وأقوى وأكثر اجتهادًا وانطلاقًا نحو المستقبل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية