العدد 3871
الثلاثاء 21 مايو 2019
إيران... المشكلة والحل (1)
الثلاثاء 21 مايو 2019

يقولون إنه لا توجد مشكلة بدون حل ولكن توجد مشكلة بدون فهم، ويقولون أيضاً إنه عندما تتفاقم المشاكل وتتعقد الأمور يكون الحل بسيطا وتافها، ويقول البعض إن تغيير المعطيات يجب أن يؤدي إلى تغيير النظريات، وإن الرجوع إلى تضييق المسافة بين القدرات والطموح بمعنى أن يكون الطموح على قدر القدرات أفضل بكثير من العناد والوهم المعرفي منعا لنشوب حرب مدمرة لن تحمد عقباها... من معاني هذه الكلمات البسيطة يمكن أن نجد الحلول المريحة لكل مشاكل العالم قاطبة بما فيها مشاكل المنطقة العربية.


لنعرج الآن إلى الحالة الإيرانية التي ظهرت كنتيجة حتمية لتبعات قيام الثورة الخمينية المتمثلة جزئيا في محاولة نظام ولاية الفقيه في إيران تصدير قيم هذه الثورة إلى خارج حدود الدولة الإيرانية. إن الحل بسيط ويتلخص فيما يلي: أولاً: أن تتخلى إيران جملة وتفصيلاً عن برنامجها النووي وترسانتها الباليستية التي تزعزع أمن واستقرار جيرانها. فإذا أرادت أن تكون دولة نووية عليها أن تكون شجاعة وتتحول من دولة دينية إلى دولة مدنية عصرية ديمقراطية، لأن العالم المتحضر لن يسمح للدول الشمولية مثل كوريا الشمالية ولا الدول الدينية مثل إيران بامتلاك أسلحة نووية مثل الدول الأخرى والسبب بسيط وهو أن المبادئ الحاكمة لمثل هذه الدول غير مبنية على مبادئ مدنية الدول الحديثة التي تمنحها العقل السليم والاتزان المستقر الذي يمنعها من استخدام الأسلحة الفتاكة لإبادة الآخر المختلف عنها فكريا وآيديولوجيا.


ثانيا: أن تنسحب إيران من اليمن السعيد سياسيا ولوجستيا وعسكريا تماما، وأن تمتنع عن تمويل المليشيات المسلحة التي تحارب الدولة اليمنية المعترف بها دوليا، عندئذٍ سيجلس اليمنيون مع بعضهم البعض ويصلون إلى الحلول السياسية التي تضمن مدنية الدولة وابتعادها عن نظام ولاية الفقيه الذي يحتل ليس فقط أربع دول عربية كما صرح أحد المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، لكن يريد احتلال المنطقة بكاملها وبعد ذلك العالم بأسره كما يفهم من تصريحات علنية.


ثالثا: أن تسحب إيران دعهما الكامل لحزب الله اللبناني ليتحول إلى حزب سياسي منزوع السلاح ويكون الجيش اللبناني صاحب اليد العليا في الدفاع عن البلاد والعباد ويعود بذلك لبنان كدولة واحدة لشعب واحد.


رابعا: أن تمتثل إيران لحكم القانون الدولي وتعيد الجزر الإماراتية الثلاث التي احتلتها في العام 1971 إلى حضن دولة الإمارات المتحدة. خامسا: أن تساعد إيران قولاً واحداً وبدون أية مساومات الدولة العراقية في نزع سلاح مليشيات الحشد الشعبي بحيث تدمج عناصره ضمن وحدات الجيش الوطني للدولة العراقية. سادساً: أن يسلم حزب الله اللبناني في سوريا سلاحه إلى الجيش الوطني السوري وتعود عناصره المقاتلة وغير المقاتلة من حيث أتت سالمة فتنجو من دمار وسحق مؤكد. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية