العدد 3871
الثلاثاء 21 مايو 2019
معـا ضـد الإرهـاب
الثلاثاء 21 مايو 2019

الإرهاب أينما يكون هو إرهاب، سواء في البحرين أو السعودية، في نيوزلندا أو الشارقة، في باريس أو بنغلاديش، فقتل البشر إرهاب، ومنع وصول الغذاء والمساعدات لمستحقيها إرهاب، الاحتلال إرهاب، فالإرهاب يُشكل خطرًا كبيرًا على الإنسان وأمنه وعلى السِلم الوطني والأمن الدولي.

يبدأ الإرهاب بفكرٍ مُتشدد وآراء مُتطرفة واستخدام العُنف كأداة لتنفيذ مرامي الإرهاب ودوافعه، وهو جريمة وجناية دولية، وخروج على الدين والشرائع الإنسانية، وإن لم يتفق البشر والأمم على مفهوم الإرهاب إلا أن الجميع اعتبره جريمة تستهدف الناس الآمنين.


ما حدث في نيوزلندا وبنغلاديش وأخيرًا في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة إرهاب لمجموعة من الإرهابيين الذين لا يحملون في جعبتهم إلا الكُره والعُنف، لا يؤمنون بالاعتدال وليس من قيمهم التسامح، ويرفضون التعايش مع كل من يختلف معهم، ومقتول مَن يقف ضدهم، وكافرٌ من لا يقول برأيهم.


كثيرة هي المنظمات والميليشيات والأحزاب المُتسترة بالدين والتي تعمل ضد الشرعية الوطنية والدولية، لذلك اعتبرتها الدول منظمات إرهابية، ولجرائمها المُتعددة لابد من مكافحتها والقضاء عليها، والقضاء عليها يتطلب تعاضدا مجتمعيا أولا وتعاونا دوليا ثانيًا لأنها مُتغلغلة في المجتمعات ومنتشرة في الكثير من الدول، وهذا التعاون يتطلب وضع أسس واستراتيجية وتخطيط يفوق استراتيجية وتخطيط المُنظمات الإرهابية بما فيه القضاء على مصادر تمويلها ومحاصرة جغرافيتها ووضع الإجراءات الأمنية وسن التشريعات للوقاية من أعمالها الآن ومستقبلا، وأن تكون للدول الأسبقية لمنع حدوث عملياتها مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية الثنائية والأممية.


إن ما حدث في الشارقة يؤكد أن الإرهاب ومَن يقف وراءه يستهدفنا جميعًا، وعلينا التصدي له إعلاميًا ومجتمعيًا وأمنيًا، وذلك بمحاربته بنشر الوعي بأهداف الإرهاب وتجنب مسبباته من الكره والتطرف والفتن، والالتزام بقيم التسامح والعيش مع الآخر، فالإرهاب إعصار مُدمر ومُهلك ليست له جغرافية مُحددة ولا دين ولا مذهب ولا رأي إلا بقتل الآخر والقضاء عليه، فهو لا يتعلق بالديمقراطية أو الفقر أو حقوق الإنسان أو التنمية، بل إن الإرهاب ضد الديمقراطية ويوسع من دائرة الفقر ويقضي على جميع حقوق البشر ويجتث التنمية الوطنية، وشاهدنا جميعا ما حدث في الأراضي التي استولت عليها الميليشيات المتأسلمة وحولتها إلى جحيمٍ لا يُطاق، فجعلت من سكانها أشدَ فقرًا وسلبت ما كان لديهم من حقوق وصادرت الآراء وجعلتهم يعيشون في ظلامٍ دامس بعيدًا عن التنوير والتطوير. لذلك علينا أن نقف معًا ضد الإرهاب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية