العدد 3871
الثلاثاء 21 مايو 2019
الشراكة بين القطاع العام والخاص
الثلاثاء 21 مايو 2019

في الأعوام الأخيرة، تلاحظ وجود تشجيع من القطاع العام في معظم الدول لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ بعض المشروعات والخدمات المهمة. وهذا يتم بإبرام العقود بين الطرفين على حسب العمل، ونجد مثلاً “عقود الخدمة”، وفيها يحتفظ القطاع العام (الحكومة) بمسؤوليته الكاملة في تشغيل وإدارة المرفق بالكامل، ولكنه يتعاقد مع “الخاص” لتقديم بعض الخدمات المحددة مثل قراءة العدادات وتحصيل الفواتير للكهرباء والمياه والهواتف والقيام بأعمال الصيانة البسيطة، وهذه النشاطات تمنح لشركات القطاع الخاص المؤهلة. وتتراوح مدة العقود بين سنة و3 سنوات قابلة للتجديد.


ونجد كذلك “عقود الإدارة”، وفيها يقوم “العام” بنقل مسؤولية إدارة مجموعة من الأنشطة في عمل معين للقطاع الخاص، كإدارة المطارات أو المستشفيات وغيرها. وفي هذه الحالة يقوم القطاع العام بتمويل رأس المال العامل، كما يقوم بتحديد ووضع الأسس وسياسة رد النفقات والتكاليف التي تم تكبدها. وتتراوح مدة العقود بين 3 و5 سنوات.  

 
ونلاحظ زيادة اللجوء لعقود التأجير أو الإجارة لتوفيرها الكثير من المال الذي يمكن استخدامه في أغراض أخرى، مثلا شركات الطيران تقوم بإيجار طائرات لاستخدامها بدلا من شراء طائرات بمبالغ كبيرة تقضي على كل ما تملكه الشركة، والتأجير يمكنها من العمل مع الاحتفاظ بمبالغ لاستخدامها في مجالات أخرى تكون الشركة في حاجة لها، وهناك عقود تأجير عديدة بين القطاعين العام والخاص، وتتراوح مدة العقود بين 5 إلى 15 سنة، ويمكن تمديدها.


وهناك “عقود الانتفاع طويل الأجل” وتستخدم لشراء مشروعات البنية الأساسية الضخمة كالطرق العابرة والكباري والمستودعات التجارية وغيرها.  ويطلب من القطاع الخاص تمويل وبناء وتشغيل المرفق لفترة معينة، تتراوح بين 20 إلى 30 سنة، ينتقل بعدها المرفق للقطاع العام. ويأخذ هذا التعاقد أشكالا متعددة يمكن استخدامها أيضًا لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية عبر “الخاص”.


وعبر هذه العقود المتنوعة، يتم التلاحم والتنسيق والترتيب الفني بين القطاعين لفائدتهما المستقبلية ولأجل خدمة المجتمع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية