العدد 3877
الإثنين 27 مايو 2019
“المعلومة‭ ‬الصحيحة”‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء‭ ‬الملتهبة
الإثنين 27 مايو 2019

المقياس الذي يفترض أن نقيس به الأمور يجب أن يكون دقيقا، ففي هذه الظروف التي تمر بها المنطقة قد تكثر الإشاعات وهي حقيقة لم تعد خافية على أحد، حيث سيخرج من لا ضمير ولا دين له وأعداء البحرين في الداخل والخارج وسينشرون الإشاعات والقصص الخيالية ويرسمون سيناريوهات عبر الأثير تنبض بالكذب وعلامات مميزة من الغباء، وسيغرقون وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مغلوطة، فهؤلاء ينشطون في مثل هذه الأجواء الملتهبة ومن مستلزمات ظفرهم ونجاحهم الاستماع إليهم وتصديقهم وإعادة إرسال ما ينشرونه حتى إن كان بحسن نية.

نعيش مرحلة انعطاف سياسية خطيرة في المنطقة، والإعلام جزء أساسي في الوضع القائم، ومع معرفتنا المسبقة بنوايا أعداء البحرين والأشقاء، ستزيد الادعاءات والكذب والتناقض وتهويل الأخبار والسعي إلى التخبط والفوضى، بل سيذهب بعضهم إلى تناول موضوعات مختلقة عن معارك وضرب مواقع ومنشآت لأن من المهمات الراهنة والمستقبلية لأعداء البحرين بث الفرقة والتصادم بالدرجة الأولى، ومن هنا يجب على المواطن توخي الحيطة والحذر والابتعاد ما أمكن عن الحسابات المعروفة بالإثارة الإعلامية والمبالغة، والرجوع فقط إلى الإعلام الرسمي للتزود بالمعلومات ومعرفة ما يلزم، وهنا نؤكد أيضا على الإعلام الرسمي بمختلف ميادينه ضرورة وضع استراتيجية عمل ينطلق منها ووضع خطط على أسس سليمة لمواجهة الأحداث وفي جميع الاتجاهات وبكفاءة وسرعة ونقل الخبر – أي خبر كان – لحظة بلحظة وعدم ترك المواطن يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو جهات خارجية بحثا عن المعلومة والخبر.

الإعلام الذي لا يواكب الحدث والخجول يسفر بلا شك عن عزل المواطنين، فلا يدركون ما يدور حولهم ولا يلمون بمشكلات الواقع، ولنعرف أيضا حين يكون للدولة أعداء يفترون عليها وينشرون الأكاذيب ضدها ويشككون في مبادئها وسياستها، تصبح وسائل الإعلام سلاحا قويا في دحض الافتراءات وتكذيب حملات التشكيك، وكما يقولون إن المدى الذي يستطيع السيف أن يصله يكون الإعلام قد سبقه فيه، وهكذا يكون قياس الوقت في الإعلام لا يقدر بثمن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية