العدد 3877
الإثنين 27 مايو 2019
إيران والاعتداء على مكة
الإثنين 27 مايو 2019

لو كانت محاولة الاعتداء على مكة المكرمة الجريمة الوحيدة لإيران لكانت كافية لكراهية جيرانها لها ورفضهم أي حوار معها طالما على رأسها حكم الملالي الذين يدعون الإسلام ويعتدون عليه ليلا ونهارا. لقد حاولت إيران مرات عديدة في ظل حكم ملالي ما يسمى بالثورة الإسلامية أن تفسد موسم الحج المقدس عن طريق المظاهرات وأعمال العنف البعيدة كل البعد عن الدين الذي يتدثر به الملالي ويعلنون أنهم حماته في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، لكنها لم تنجح في مسعاها الذي لا يمكن تفسيره سوى بمخزون الحقد والكراهية والعنصرية التي يحملها الفرس تجاه العرب وبالحقد على المملكة العربية السعودية كونها قبلة كل المسلمين في أنحاء العالم.

وهذا ليس غريبا على دولة تقوم أصلا على شق الصفوف وزرع الفتن وتغذية الطائفية المقيتة التي يرفضها الدين الإسلامي وترفضها كل الأديان، فإيران هي التي تمول وتدرب وتسلح تلك المليشيات والمرتزقة ومن بين تلك المليشيات مليشيا الحوثي الإرهابية التي تولت خراب اليمن وقامت بالاعتداء على أقدس الأماكن لدى كل المسلمين وهي مكة المكرمة.

إذا كان حكام إيران قد استغلوا الدين في تبرير جرائمهم العديدة وذرفوا دموع التماسيح على كثير من قضايا المسلمين هنا وهناك، فكيف يبررون للمسلمين جريمة الاعتداء على مكة المكرمة؟ وهل مكة المكرمة مجرد أرض سعودية ككل الأراضي؟ مكة المكرمة والمدينة المنورة وكل البقع المقدسة على الأراضي السعودية هي بقع تخص جميع المسلمين في أنحاء العالم والاعتداء عليها اعتداء على عقيدة ومشاعر المسلمين جميعا.

تخيلوا أن دولة أوروبية أو أية دولة مسيحية قامت بتوجيه صواريخها إلى الفاتيكان أو لأية بقعة مسيحية مقدسة في أي مكان من العالم، فكيف سيكون موقف المسيحيين من هذه الفعلة؟ وتخيلوا أن دولة بوذية أو هندوسية قامت بالاعتداء على معبد بوذي أو هندوسي، فكيف تكون مشاعر البوذيين أو الهندوس عند وقوع هذا الاعتداء؟ خلاصة القول إن ما أقدم عليه ملالي إيران خلال صراعهم مع الأميركيين هو جريمة في حق الإسلام الذي يتوكأون عليه في هذه المواجهة ويروجون للجهلاء هنا وهناك أنهم باسم الإسلام يواجهون قوى الاستكبار العالمي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية