العدد 3879
الأربعاء 29 مايو 2019
قمم مكة و(الدول المتأرجحة)
الأربعاء 29 مايو 2019

جاءت الدعوة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لعقد قمتين طارئتين في الثلاثين من مايو الحالي بمكة المكرمة، كاستكمال حي لدور المملكة القيادي في منطقة الشرق الأوسط، والهادف لوقف موجة التدخلات الإيرانية، وأخذ كافة القرارات اللازمة لذلك.

هذه التدخلات الفجة والقديمة، تحمل الدول العربية والإسلامية، أكثر من أي وقت مضى، مسؤولية التكاتف والتلاحم الحقيقي، لمواجهة قوى الشر والظلام القادمة من طهران ومدنها التابعة، والتي أدمت بخبثها ومكرها شعوب المنطقة، وعبث بمقدراتهم.

السعودية ومنذ وجودها الأول، أُسست كدولة لا تعرف المجاملات، ولا أنصاف الحلول، نهجها الرئيس والوحيد الدين المحمدي، يقابله سياسة واضحة ومكشوفة، تجهر للعالم دائماً ماذا تفعل؟ ولماذا؟ دون أي تردد، محددة بذلك أولوياتها، أسبابها، ومسبباتها.

وتقودنا تطورات المرحلة الجديدة، وتداعياتها اللافتة، للتساؤل الجاد عن موقع الدول المتأرجحة مما يجري، وطبيعة مواقفها المقبلة، وهل سترد الجميل بالمثل للسعودية، أم ستقف كما تفعل دائماً، وقفة المتفرج، والمتأمل، دون أن يبدر منها حراكاً.

التحالفات الجديدة بقيادة السعودية، أمر مطلوب ومهم للمنطقة ولشعوبها، لكنها يجب أن لا تحتوي على الغث والسمين من الحليف المتأرجح والمترنح، وأن تبنى في إطار متين من العدالة والمسئوليات والواجبات يتشارك بها الجميع.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية