العدد 3883
الأحد 02 يونيو 2019
دعوا الباطل يموت بعدم ذكره
الأحد 02 يونيو 2019

أصبحت ظاهرة الترويج للشائعات والأكاذيب أمرًا شديد الخطورة من خلال السوشال ميديا، والتي تستهدف التشهير والإساءة وتشويه الصورة للحط من مكانة بعض الشخصيات العامة في المجتمع البحريني وهو ما ينطلي تحت طائلة الجرائم الإلكترونية، فالشائعات تنتشر كالنار في الهشيم بين الأوساط البدائية التي لا تحظى بالتحضر والمستوى التعليمي اللائق، كما تكون متفشية لدى أصحاب العقول الفارغة عديمة الإنتاج والتي تتسلى بالشائعة وتستمتع بنقلها على أنها حقيقة دامغة.

والشائعة ببساطة تعمل على جعل الصواب خطأ وتجعل من الخطأ صواب غير مدركين للمتنفذين عليها غير مدركين لخطورة الطعن في نزاهة الشخصية العامة، كما لا يدرك في الغالب القائم على ناقل الشائعة عبر وسائل التواصل دوره الترويجي ومسؤوليته الجنائية في دعم الجريمة الإلكترونية.

وقد يلجأ المتورطون في الفساد الإداري والمالي للتشهير بالشخصيات العامة لتأثر مصالحهم والتغطية على فسادهم وتجاوزاتهم التي لا يستطيعون الدفاع عنها بالطرق المشروعة والقنوات القانونية والمؤسسات الدستورية.

ومن هنا يستوجب انتباه ناقل المعلومة الوعي والتحري عن الحقائق قبل ممارسة حق التعبير عن الرأي، فمن الخطأ كل الخطأ أن يعتمد ناقل الشائعة على مصادر السوشال ميديا؛ للاسترشاد بها على أنها حقيقة تعبر عن الرأي العام بينما هي في حقيقة الأمر مفبركة يحررها المفسد مطلق الشائعة بأسماء مستعارة للتمويه لإبعاد الأنظار عن الجريمة الحقيقية في سرقة المال العام، وليكن في المعلوم بأنها حرب ضروس خفية بين المتنازعين على السلطة والمال العام.

وعادة ما يكون المتصفح والمتابع في وسائل التواصل الاجتماعي ضحية هذه الحرب الخفية والمستعرة وإنه يجهل أقطابها وصناعها.

ومن هذا المنطلق أشدد على دعوة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في اللقاء الأبوي مع المحافظات الأربع بمناسبة العشر الأواخر من الشهر الفضيل لضرورة الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي بالأسلوب الإيجابي في البناء وليس معاول للهدم، ونصيحتي الشخصية لمتصفحي الإنترنت ووسائل التواصل كما قالها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وذلك قبل ألف وأربعمئة عام “دعوا الباطل يموت بعدم ذكره”.

 

علي العصفور

محافظ الشمالية

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية