العدد 3884
الإثنين 03 يونيو 2019
البيان الختامي للقمة العربية
الإثنين 03 يونيو 2019

لا أدري ماذا كانت تنتظر إيران والعراق من البيان الختامي للقمة العربية التي أقيمت بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ما الذي يمكن قوله في قمة عقدت في الظروف الحالية وما وقع خلالها من أحداث مؤسفة من جانب إيران تجاه جيرانها. إيران اعتدت على الأراضي السعودية ووجهت الصواريخ إلى مكة المكرمة، وإيران عبثت بأمن الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ومارست التخريب في المياه العربية، وإيران تلعب دورا تخريبيا في سوريا وتحول دون تحقيق الاستقرار فيها سعيا لتحقيق أطماعها التوسعية في المنطقة، فماذا بوسع بيان القمة العربية أن يقول؟

البيان لم يعلن الحرب على إيران، لكنه أعلن إدانته ممارسات إيران في المنطقة التي يراها الجميع، والإدانة أقل ما يجب القيام به، البيان أدان استمرار إيران في احتلال الأراضي العربية الإماراتية وعمليات التخريب التي قامت بها إيران في الموانئ، وأدان توجيه الصواريخ الإيرانية إلى الأراضي المقدسة وتدخل إيران في سوريا، فما هو الغريب في ذلك؟ وإذا كان من الطبيعي أن تقوم إيران برفض البيان ومواصلة المغالطة والقول إن هذا البيان يأتي ضمن ما تقوم به الصهيونية العالمية وقوى الاستكبار الغربية ضد إيران، فليس من الطبيعي أن يقوم العراق بالاعتراض عليه. العراق دولة عربية يجب أن يعنيها استقرار المنطقة العربية التي عانت ولا تزال من الفتن الطائفية التي تقوم إيران بإذكائها لتخلق لها وجودا وتأثيرا في الدول العربية!

إيران تحاول عبثا أن تخفي عوراتها وممارساتها العدوانية ضد جيرانها بالحديث عن القضية الفلسطينية واتهام العرب بتهميش هذه القضية وتذرف دموع التماسيح على هذه القضية على الرغم من أنها هي الأخرى تحتل أراض عربية إماراتية، فما الفرق بينها وبين إسرائيل وبين أية قوة معتدية؟ ماذا كان يتوقع المعترضون على البيان الختامي للقمة؟ هل كانوا يتوقعون أن ترسل القمة مناشدات لإيران لكي تتوقف عن العبث بأمن المنطقة التي تحيط بها؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية