العدد 3885
الثلاثاء 04 يونيو 2019
قمة الحزم والعزم (1)
الثلاثاء 04 يونيو 2019

تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين حضر أصحاب الجلالة والسمو والفخامة القمة الطارئة الخليجية العربية الإسلامية التي عقدت في مكة المكرمة لمناقشة تداعيات الهجوم الإيراني على السعودية والشارقة وعدد من القضايا التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية، وتداعيات العدوان الإيراني ليست تداعيات خليجية وعربية فحسب، بل كذلك هي تداعيات خطيرة على السِلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية، وناقشت القمة الكثير من القضايا الخليجية والعربية والإسلامية وفي مقدمتها استهداف الميليشيات الحوثية الإيرانية السفن التجارية وآبار النفط السعودية بإشراف مباشر من حرس النظام الإيراني الذي استحق فعلا لقب “منظمة إرهابية”.

إن هذه الهجمات تمثل ردًا إيرانيًا على العقوبات الأميركية، وتؤثر عالميًا على تجارة النفط العالمية التي تبلغ نحو (100) مليون برميل يوميًا، وخُمسها يأتي من منطقة الخليج العربي. إن الهجوم على آبار النفط السعودية لا يُمثل استهدافًا للسعودية بل للمياه الدولية الناقلة للنفط وتهديدًا لأسواقها، ولأجل ذلك لابد من هذه القمة حماية لهذه المياه وتجارة النفط الدولية ولأجل ضمان استقرار وأمن المنطقة الذي يتلاعب به النظام الإيراني حين يختنق من تداعيات السياسة الأميركية تجاهه. لقد عمل النظام الإيراني منذ 1979م على تصدير أهداف نظامه إلى الكثير من المناطق العربية والعالمية وقامت ميليشياته بتدريب العديد من أبناء هذه الدول من أجل تنفيذ أجندته وأهدافه، ما أجج الصراعات والنزاعات السياسية والطائفية، وكان لابد أن يقابل ذلك بتحرك وتنسيق خليجي عربي لمواجهة هذا المسار والوقوف ضده، هذا المسار الذي يستهدف أعز وأفضل بقعة على الأرض وهي مكة التي يستهدفها الحوثيون الإيرانيون بين فترة وأخرى بالصواريخ الباليستية.

إن استمرار الدعم الإيراني للحوثي يساهم في استمرار الحرب الحوثية المفروضة على اليمن وقيادتها وشعبها، ويمثل عرقلة لأي حل سياسي للأزمة اليمنية، وتهديدًا لأقطار الخليج العربي والمنطقة العربية، لذا كان لابد أن تنعقد هذه القمة من أجل إيجاد نهاية حقيقية لتهديدات النظام الإيراني من أجل وجودنا العربي وأمننا وضمانا لحرية الملاحة في مضيق باب المندب الاستراتيجي. لذا، فإن الدول التي حضرت هذه القمة عليها أن تتحمل مسؤوليتها ودورها الإيجابي بصد تصرفات النظام الإيراني حمايةً لمصالحها وللإسهام في إعادة الأمن والاستقرار لمنطقة الخليج العربي التي هي جزء من الأمة العربية والعالم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية