العدد 3886
الأربعاء 05 يونيو 2019
عـيدكم مبـارك
الأربعاء 05 يونيو 2019

يأتي عيد الفطر السعيد ليفتح معه الأبواب، أبواب اللقاء مع الأهل والأصدقاء، فالعيد مناسبة جليلة تسعد القلوب وتبهج النفوس، ويلتقي القريب بالبعيد ويتبادل الجميع التهاني وأجمل الأماني في المجالس والمساجد أو عن طريق التواصل الاجتماعي.

العيد مناسبة ذات رسائل كثيرة للإنسان. الرسالة الأولى للعيد، أن العيد يحمل طابع الفرح والبهجة والسعادة للكبار والصغار، ومن مقومات السعادة المجتمعية أن يحتفل الناس بالعيد بما يحقق أهدافه وغاياته، فللعيد مكانته وقدسيته وبهجته وتتجلى فيه معاني الكرامة والرفعة الإنسانية، والرسالة الثانية صلة القربى والأهل أولا والمعارف والأصدقاء ثانيًا، بما يحقق التآلف والتواد بين الناس ونشر السعادة بين أفراد المجتمع، والرسالة الثالثة، العيد دعوة لتفقد الأسر الفقيرة والمحتاجة، ما يؤدي إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وجمع صف المجتمع وتماسكه وقوته، وفيه تقوية لعزيمة الأمم وتجديد روحها لتواصل دربها نحو الخير في تذكر الفقراء والمحتاجين وتقديم يد المساعدة لهم.

الرسالة الرابعة للعيد، سكون النفس وفرحها، فالترفيه والفرح من الحاجات الأساسية للإنسان، وفرح الإنسان في العيد بإنجاز فريضة الصيام بعد تأديتها إيمانًا واحتسابًا، وفرح المناسبة حيث يُلبس اللباس الجديد وتناول الطعام المُعد لهذه المناسبة وإعطاء العيدية للأطفال التي تزيدهم فرحا في العيد.

الرسالة الخامسة أن العيد مدرسة تربوية ومالية ودينية واجتماعية علينا استغلالها إيجابيا والاستفادة منها جميعا، فالله سبحانه وتعالى شرع العيد لحكم جليلة سامية أهمها تساوي الغني والفقير في العبادة ومحبته، وانتصارًا لبواعث الرجاء ودفنا لحالات اليأس، وأن العيد يوم من الزمن ينهي الإنسان فيه همومه ويستجمع قواه ليعيش ما تبقى من حياته آملا لنفسه وغيره الخير والعزة والكرامة، وقبل أن يقبل المُسلم على العيد عليه أن يخرج عنه وعن مَن يكون تحت مسؤوليته الزكاة إيمانا بأن ما لديه من المال هو لله سبحانه وتعالى وأن للفقير والمحتاج جزءا.

وبهذه المناسبة الجليلة نرفع أسمى التهاني والأماني لقيادتنا السياسية الرشيدة وإلى الشعب البحريني وأبناء الأمة العربية والإسلامية. وكل عام وجميعنا بخير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية