العدد 3887
الخميس 06 يونيو 2019
قمة الحزم والعـزم (2)
الخميس 06 يونيو 2019

إن من أهم أهداف قمة مكة توحيد الرؤى والصف العربي والإسلامي إزاء ما تشهده منطقة الخليج العربي والأمة العربية من توترات بسبب تصاعد الأحداث بين واشنطن وطهران، ودعوة خادم الحرمين الشريفين لهذه القمة وتلبيتها تؤكد ما للسعودية من دور كبير وما تتمتع به من مكانة خاصة خليجية وعربية وإسلامية ودولية. وقد استهدف النظام الإيراني منذُ 1979م أقطار الخليج العربي والأمة العربية عن طريق ميليشياته، وكان آخرها الميليشيات الحوثية واستخدام أراضي اليمن كمنصة لتصويب الأسلحة الباليستية الإيرانية نحو الأراضي السعودية للانتقام منها لموقف القيادة السعودية وشعبها الكريم لاستعادة شرعية اليمن من المغتصبين. إن هذا الانتقام الإيراني ليس جديدا بل يرجع تاريخيًا إلى هزيمة الفرس الأولى في القادسية التي حررت أبناءها من عبودية النار والفرد، وإلى موقف الأقطار الخليجية من عدوانها على العراق في الثمانينات.

لم يستمع النظام الإيراني إلى صوت الحق والحكمة والعقل، واستغل كل إمكانياته المادية والمعنوية والدينية لترسيخ الفوضى وكان وراء كل فتنة ونزاع وصراع، وبسببه تنامى خطاب الكراهية الطائفية بين أبناء العروبة وضد الجاليات غير العربية، وقمة مكة وضعت النقاط فوق الحروف حول كل القضايا الخليجية والعربية والإسلامية التي تداعت بسبب تدخلات النظام الإيراني، بوضع الحلول لمواجهة الأزمات والتحديات، وبدء التعاون الجاد من أجل العمل معا للحفاظ على استقرار جميع الأقطار العربية والإسلامية وسلامة أراضيها، ومنع النظام الإيراني من التدخل في شؤونها.

لقد كانت ومازالت المملكة العربية السعودية وقيادتها تحمل لواء أمن الخليج العربي وتعمل دائمًا على تجنيب المنطقة القلاقل والفتن التي وضع بذورها النظام الإيراني، وتمنع أي تعطيل لحركة التنمية الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية، وهي داعمة دائمًا وأبدًا لهذه التنمية في جميع البلدان بدون استثناء، فما قدمته المملكة العربية السعودية وقيادتها لهذه البلدان يعكس حرصها الشديد على أداء دورها الخليجي والعربي والإسلامي شرقًا وغربًا، وهذا العطاء السعودي الكبير يختلف كثيرًا عن ما يُقدمه النظام الإيراني لهذه البلدان من الذخائر القاتلة والفتن الهالكة.

إن توصيات قمة مكة من أجل وحدة الصف الخليجي والعربي والإسلامي، وضد العدوان الإيراني علينا وعلى أراضينا، وكلمة حق ضد الباطل، وسياج يحمي أراضينا ومُقدساتنا وشعبنا من كل مكروه إيراني... توصيات تحمي أمة الرسالة الخالدة التي جعلها الله أفضل بقاع الدُنيا وارتضاها أن تكون موضعا لأديانه وموقعًا لمقدساته وأرضًا لأنبيائه، إنها أرض الحق والفضيلة والدفاع عنها واجب مُقدس.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية