العدد 3888
الجمعة 07 يونيو 2019
د. جاسم حاجي
مساعدو الذكاء الاصطناعي
الجمعة 07 يونيو 2019

في الآونة الأخيرة، استخدمت مجموعة بحثية التعلم الآلي للتنبؤ بأداء سوق الأوراق المالية بناء على وثائق الدخل المتاحة علنا، وتم الجمع بين هذه الوثائق وبيانات أسعار الأسهم قبل وبعد إعلانات السوق، وكان هدف النموذج إيجاد علاقة بين محتوى اللغة وتأثير ذلك على سعر السهم، وبعد الانتهاء من الاختبار كانت النتيجة الأكثر نجاحًا هي فرصة 62 % للتنبؤ بأداء أسهم هابطة، هذه ليست أعلى نسبة، لكن عندما تستثمر في شيء تخميني مثل سوق الأسهم، فإن معظم المستثمرين سيتخذون الفرصة بنسبة الدقة التي تبلغ 62 %.

كما ترون، فإن الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يمكّناننا من التنبؤ بالمستقبل باستخدام البيانات من الماضي، وبالنسبة إلى توقعات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، سنكتشف المزيد عن الشركات التي اكتشفت كيفية استخدام هذه التقنيات الأسية لقراءة البيانات وتفسيرها.

لقد أدى نمو الذكاء الاصطناعي إلى تحويل الإدراك البشري الشائع بأن التكنولوجيا ليست أكثر من روبوت مبرمج للقيام بمهام روتينية، هذا الأمر لم يعد صحيحًا، ففي الواقع، بدأت الشركات في رؤية الذكاء الاصطناعي على أنه امتداد لا يتجزأ من أعمالها الأساسية مما يساهم في نجاحها، وتعمل المزيد من المنظمات على تعزيز العلاقة بين الإنسان والآلة، ويتم تصميم وارتجال الذكاء الاصطناعي ونحن نتحدث لإيصال هذا الأمر إلى واقع رائد.

تبذل منظمات البحث التي تطور الذكاء الاصطناعي جهودًا لجعله يستوعب خفايا التفاعلات البشرية، ونحن نعبر بشكل أكثر مما ندرك عندما نتكلم، هل يمكن أن تتخيل وجود برنامج chatbot قادر على التعرف على ما تعنيه ضمنيا بكلماتك؟ سيكون ذلك مدهشًا جدًا لتعزيز خدمة العملاء. يتوقع المحللون أن يستمر الذكاء الاصطناعي في التطور طوال هذا العام، وبعد أن قلنا ذلك، سنبدأ قريبا في فهم قيود الذكاء الاصطناعي وإدراك أين يكون التدخل البشري ضروريًا، وسيكون من المثير للاهتمام أن نلاحظ أين نحقق التوازن ونجد النجاح.

كم مرة تتواصل مع مساعدك الذكي المفضل لديك للحصول على المساعدة؟ أنا أستخدم Google Assistant لمساعدتي في حجز الرحلات الجوية وAlexa لإطفاء الأضواء، وهذه المهام الدنيوية ليست سوى البداية فقط، سنبدأ قريبًا في استخدام هؤلاء المساعدين في المهام التشغيلية اليومية مثل البحث في الإنترنت، وقراءة رسائل البريد الإلكتروني، والرد على الاتصال، وحتى دفع الفواتير، وحجز سيارات الأجرة وطلب المنتجات.

2019 سيكون عام التطوير لمساعدي الذكاء الاصطناعي، وسيوضح لنا مدى قوة هذه الأدوات وفائدتها، سيكونون في أماكن أكثر من منزلك ومكتبك، شركات مثل مرسيدس وبي أم دبليو سوف تطلق مساعدي الذكاء الاصطناعي في سياراتهم بدءاً من هذا العام أو العام المقبل، ومع مرور الأيام، ستستمر Google و Microsoft و Apple و Amazon في تحقيق تقدم في مساعدي الذكاء الاصطناعي مما يجعل حياتنا أكثر سهولة وراحة، ويعتقد خبراء التكنولوجيا أن عام 2019 سيشهد تكنولوجيات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تخترق العديد من المجالات الجديدة، ما يؤثر على الوظائف مثل اقتناء المواهب، الأعمال المصرفية، التمويل، المحاسبة، وحتى الوظائف الفكرية مثل التدريس.

 

“أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم جزءا مهما من أعمال الشركات الأساسية ومساهما في نجاحها”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية