العدد 3888
الجمعة 07 يونيو 2019
يتقمص دور الناصح الأمين!
الجمعة 07 يونيو 2019

كل صاحب فكر أو موقف يرى أنه على حق وأن ما يراه ويقوله الحق والعدل الذي يؤدي لصلاح الكون، وهذا ليس جديدا، فالكثير من أهل الباطل اتهموا الكثير من أهل الحق بالضلال المبين، ولنتذكر فرعون الذي قال ذروني أقتل موسى وليدعو ربه، إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد، فرعون إذا يريد أن يحمي الإنسانية من خطر موسى والفساد الذي سينشره في الأرض.

تذكرت هذا الموقف عندما قرأت رسالة ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي الذي تقمص دور الناصح الأمين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، هذا الأقطاي يتدخل في أحكام القضاء السعودي لصالح بعض المحكوم عليهم من أتباع حزبه، والذين أدينوا في المملكة العربية السعودية بتهم تتصل بالإرهاب ويوجه النصائح لخادم الحرمين الشريفين مطالبا بالعفو عن هؤلاء المدانين وإلا سيأتي شر عظيم حسب رؤية هذا الأقطاي!

وبغض النظر عن كون ما جرى حكما قضائيا سعوديا لا يجوز له أو لغيره التدخل فيه، فهل هو أهل لتقديم النصائح في أمور تتصل بحقوق الإنسان لأية دولة في العالم؟ هل يجوز أن يقوم بدور الواعظ لأية دولة من الدول؟ هل يجوز لمن يدعم الجماعات الإرهابية بالمال والسلاح لتمارس الدمار والخراب في بلاد المسلمين وتمارس القتل أن يعطي دروسا لغيره؟ كم مسلما قتل في ليبيا وسوريا والعراق ومصر على أيدي الجماعات الإرهابية المجرمة التي تنال التأييد والدعم والإيواء من قبل ذلك الحزب؟

إن الرسالة التي نشرت ووجهت للمملكة العربية السعودية هي رسالة باطل يراد بها باطل، لأن الهدف منها التحريض ضد السعودية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية