العدد 3888
الجمعة 07 يونيو 2019
ضحايا العدوان من الأطفال
الجمعة 07 يونيو 2019

تشتعل الحروب ويكون ضحاياها الصغار الأبرياء من كل ذنب، هذه الحروب التي تقوم للوصول إلى كرسي السِلطة، فالأطفال لا يحتاجون فقط إلى الطعام والملابس والتعليم والصحة، يحتاجون إلى بيئة يظللها السلام والحماية في جميع الأوقات في الحرب والسِلم، في وقت الشِدة والرخاء، سواء كانوا في الوطن أو في الملاجئ، تحت سلطة بلادهم أو تحت الاحتلال. وتحقيقًا لهذه الحماية وتوفيرها أعلنت الجمعية العامة للأمم يوم 4 يونيو يومًا دوليًا لضحايا العدوان من الأطفال، وحظرت الأمم المتحدة استخدامهم وتجنيدهم في الحروب، ومنعت حرمانهم من المساعدات الإنسانية، وتهدف الأمم المتحدة من ذلك الاعتراف بمعاناة الأطفال.

وأثمر التعاون الدولي إطلاق سراح الآلاف من الأطفال من براثن الجماعات المُسلحة، ومازال الكثير منهم يتعرضون للتجنيد والاستغلال والعُنف وإهمالهم تعليميًا وصحيًا في المناطق التي تنتشر فيها الصراعات المُسلحة كما هو حاصل في اليمن وسوريا وليبيا وغزة وبعض المناطق من أفريقيا والروهينغا، حيث تتعرض مراكز التعليم والعلاج والمنازل للاعتداء المُسلح فيحرمون من التعليم والعلاج والرعاية فيصبحون حينها عُمالًا سخرة أو مُشردين داخليًا أو لاجئين في الخارج.

وتبذل الفرق المساعدة للونسيف جهودًا استثنائية لحماية الأطفال إلا أن الأرقام التي تعلنها الأمم المتحدة عن حالات حرمان الأطفال من كل أشكال الرعاية كثيرة وتتزايد كُلما اشتدت النزاعات المُسلحة بين الجماعات التي يجب عليها أن تحمي الأطفال وتبعدهم عن أماكن القتال وتوفر لهم ما يحتاجونه من الرعاية الصحية والغذائية والتعليمية والسكنية. إن حماية الأطفال واجب مُقدس على الدول والأفراد والمنظمات، فالأطفال غرس الوطن وحصاده في الغد، لنمنحهم حياة أفضل ونقدم لهم التعليم الأحسن والعلاج الشافي والترفيه الهادف ليصبحوا مؤهلين لخدمة بلادهم.

إن الأمة التي تعتني بأطفالها تكون أمة قادرة على البناء والنماء، والأمة التي تحرق أطفالها في أتون الحروب وتهمِلهُم أمة تحرق نفسها وتعيش خرابًا أبدا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية